طهران تتمسك بـ “مبادئها” في أي تفاوض مستقبلي حول الاتفاق النووي

 

صحيحٌ أنّ إيران تمرّ بمنعطفاتٍ داخليةٍ وخارجيةٍ لا تحسد عليها، إثر الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وفرض واشنطن عقوباتٍ أثخنت جراح اقتصادها، غير أنها وبقية الأطراف الموقعة على الاتفاق مدركون لما تمتاز به طهران من نَفَسٍ تفاوضيٍّ طويل قد يحسم بعض الجولات لصالحها في حال أُعيد أحياء المفاوضات حول الاتفاق من جديد.

هي مبادئٌ في الاتفاق لا تُريد طهران – رغم حراجة ما تمرُّ به – أن يتمّ المساس بها أو المساومة عليها، هذا ما حاول إيصاله بكلماتٍ موجزة، رئيس منظمة الطاقة الذريّة الإيرانية على أكبر صالحي، في أحدث تصريحات له قال فيها، إن إيران لن تغيّر ما أسماه مبادئها في التفاوض بشأن الشق الفنّي من الاتفاق النووي، مشترطاً في أيّ عمليّةٍ تفاوضيّةٍ مستقبلية ألّا تشتمل على أيّ ضررٍ للمشروع النووي لبلاده.

رسائل صالحي، اتسعت دائرتها لتشمل الدائرة الثانوية لمفاعل “آراك” للمياه الثقيلة مؤكدةً على جهوزيتها، رغم أنّ دائرة المفاعل الأساسي لا تزال قيد الإنشاء.

ومن جملة ما يُقرأ في الرسائل الإيرانية من زاوية توقيتاتها، أنها تأتي كردٍ على تصريحاتٍ سابقة لمساعد وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد شنكر، والتي قال فيها إنّ إيران هي أحد التحديات الأكثر جديّةً في عام 2020.

شنكر كان قد وصف في حديثٍ أمام مجموعةٍ من الصحفيين، سلوك إيران بالشائن والمزعزع للاستقرار الذي سيبقى من أهم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية العام المقبل، إلى جانب تدخّل روسيا وتهديدات الصين.

يذكر أن انتهاكات إيران للاتفاق النووي، المبرم عام 2015 مع مجموعة الـ5+1 والذي انسحبت منه واشنطن العام الماضي، شملت تجاوز الحد الأقصى المسموح به من اليورانيوم المخصب واستئناف التخصيب في منشأة “فوردو”، التي أخفتها إيران عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة حتى كشف عنها في 2009، وتشغيل أجهزة طرد مركزي من الجيل الجديد التي يحرّمها الاتفاق.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort