ضربة جوية أميركية ضد حركة طالبان

أمل انتهاء الحرب الدامية في أفغانستان لدى أهلها بات كمن يبحث عن إبرة في كومة قش، فعقب أيام قليلة من توقيع اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة يهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان، ظهرت جلياً للعيان بوادر خرق الاتفاق وعدم تحقيقه.

وفي أول انتكاسة للاتفاق المبرم بين الجانبين، أعلنت القوات الأميركية في أفغانستان على لسان المتحدث باسمها سوني ليغيت، بأن الولايات المتحدة شنت ضربة جوية ضد طالبان في ولاية هلمند، والذين كانوا يهاجمون قوات الأمن الأفغانية.

وأضاف ليغيت بأن طالبان أطلقت 43 هجوماً ضد نقاط تفتيش تابعة للقوات الأفغانية في هلمند التي تعتبر احد أبرز معاقلها، مؤكداً بأن قادة الحركة وعدوا المجموعة الدولية بانهم سيحدون من العنف وليس بزيادة الهجمات.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية إن الحركة أعلنت أنهم يقاتلون من أجل تحرير أفغانستان من القوات الأجنبية، مشيراً إلى أن اتفاق الدوحة يحدد انسحاباً يستند إلى عدة شروط، يتوجب على الحركة الالتزام بها.

يأتي إعلان الجيش الأمريكي عن الغارة عقب مقتل 20 جندياً وأفراد من الشرطة المدنية الأفغانية بهجوم شنه عناصر  طالبان على مقر عسكري في ولاية قندوز.

يذكر أن “طالبان” أعلنت وقف العنف قبل أن توقع في الدوحة يوم السبت الماضي، على اتفاق مع واشنطن حول انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

ويرى مراقبون بأن أعمال العنف تلقي بثقلها على عملية السلام الأفغانية الهشة، في إشارة إلى الخلاف العميق بين طالبان والحكومة الأفغانية حول صفقة تبادل الأسرى قبل المحادثات التي يرتقب أن تبدأ في 10 آذار/مارس.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort