صواريخ التاو الأمريكية تدخل في المعارك الدائرة بين النصرة والنظام

بعد فتح قوات النظام والميليشيات الموالية لها محوراً عسكرياً جديداً بريف حماة الشمالي ضد “هيئة تحرير الشام”، وعبور قواته باتفاق مع  تنظيم “داعش” الإرهابي إلى المناطق التي يسيطر عليها بمنطقة الرهجان، لا يزال القتال مستمراً بين الطرفين، وسط تصعيد جوي من قبل طيران النظام.

هذه الجبهة العنيفة التي لا تزال مستمرة، بدأت بقصف تمهيدي بعشرات القذائف والصواريخ وليومين متتاليين من قبل قوات النظام، وعبرت تلك القوات مناطق سيطرة تنظيم “داعش” انطلاقًا من محور أثريا- وادي العذيب، وصولاً إلى منطقة جب الأبيض، حيث دارت معارك بينها وبين “تحرير الشام” تركزت بشكل كبير في محاور أبو دالي والشاكوسية إضافة لقرية الرهجان، هذه المعارك اتسمت بعمليات الكر والفر والسيطرة المتبادلة، والهجمات المعاكسة بين الطرفين، ترافقت مع تنفيذ طائرات النظام لأكثر من 500  ضربة جوية استهدفت القرى والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل وتحرير الشام.

كما قام النظام بحشد قواته في ريف حلب الجنوبي، حيث نشبت مؤخراً معارك في هذه المنطقة بين “تحرير الشام” والنظام، وتركزت هذه المعارك في محاور تفضي إلى مناطق ريف إدلب الشرقي في محاولة من النظام للتقدم نحو مطار أبو الظهور العسكري، وتمكنت إثر ذلك من  السيطرة على قرى رجم الصوان وعبيسان ورسم الخلا.

النظام بدأ بتحشييد قواته في ريفي حماة الشمالي وريف حلب الجنوبي، بعد أن سرت أنباء مؤكدة عن قرب تسليم مطار أبو الظهور العسكري من قبل “تحرير الشام” إلى القوات التركية، مما حدا بقوات النظام لفتح هذه الجبهة وعلى وجه السرعة بغية الوصول إلى المطار المذكور والسيطرة عليه قبل الأتراك.

وفي تطور لافت تأكد استخدام “تحرير الشام” صواريخ “البي جي إم، تاو 71” أمريكية الصنع المضادة للدروع خلال هذه المعارك، ولم يعرف بعد ما إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد زودت “تحرير الشام” بهذا النوع من الأسلحة، أم أن “تحرير الشام” حصلت عليها بطرق أخرى من فصائل تمتلك هذا النوع من الأسلحة ونتيجة لمعاركها السابقة معها كما حصل في المعارك التي دارت بين النصرة وحركة حزم المدعومة من واشنطن والتي انتهت بتمكن النصرة من السيطرة على مقرات ومستودعات الأسلحة والذخيرة التابعة لـ”حزم” وأجبرتها على حل نفسها بشكل كامل.

ونقلت وسائل الإعلام صوراً تظهر عناصر أحد الفصائل المعروفة باسم “جيش النصر” وبحوزتهم أحد صورايخ “البي جي إم، تاو 71” قاموا بنصبه تمهيداً لاستخدامه في تلك المعارك.

يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية زودت بعض الفصائل التي صنفتها كمعتدلة بصواريخ “تاو” المضادة للدروع والمتطورة، إلا أن كثيراً من هذه الصورايخ وقعت بأيدي بعض الفصائل المتشددة، إما نتيجة لانضمام الفصائل المعتدلة التي تملك هذه الصواريخ إليها، أو من خلال هجوم الفصائل المتشددة على مواقع الفصائل التي تملك هذا النوع من الصواريخ والسيطرة عليها.

 

قد يعجبك ايضا