صندوق النقد الدولي يدعو السلطات التونسيَّةَ لتنفيذ إصلاحات

على وقع تراجع اقتصادي كبير وتزايد ملحوظ بأعداد المصابين بفايروس كورونا المستجد في تونس، دعا صندوق النقد الدولي السلطاتِ التونسيَّةَ إلى تنفيذ إصلاحات شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

صندوق النقد الدولي، حثَّ السلطاتِ التونسيَّةَ على وضع خطة شاملة وذات مصداقية للإصلاح الاقتصادي والصحي وتعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين، بما يسهم في تحقيق نمو دائم في البلاد على المدى القريب والمتوسط.

وبِحَسَبِ صندوق النقد، فإنَّ تونسَ نجحتْ إلى حدٍّ كبير، باحتواء الموجة الأولى من فايروس كورونا، إلا أنَّ الإجراءاتِ الوقائيَّةَ المُتَّبعةَ أدَّتْ إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة ثمان فاصلة اثنين بالمئة خلال عام ألفين وعشرين.

انكماشٌ أرجعتْه الهيئة المالية العالمية، إلى الانهيار الكبير الذي شهدتْه مداخيل قطاع السياحة والتي تعتبر من أهم روافد الاقتصاد التونسي، إضافةً لتضرر القطاعات غير المنظمة في الدولة، مطالبةً السلطاتِ التونسيَّةَ بتوجيه مساعدات مباشرة للعائلات الفقيرة بدلاً عن نظام دعم أسعار المواد الأساسية، وتقليص عدد الموظفين بالمؤسسات الحكومية التي تعاني من سوء الإدارة وضعف الاستثمار.

وتوقعتِ الهيئةُ المالية العالمية، انتعاشاً بالنمو الاقتصادي في تونس خلال عام ألفين وواحد وعشرين، لكنَّها اعتبرتْ أنَّ الأمرَ يتوقَّف على مدى انتشار كورونا بالبلاد ومدى استجابة السلطات وسرعة التطعيم ضد الفايروس.

وانتهى في ربيع ألفين وعشرين، برنامجٌ للدعم الاقتصادي في تونس، كان معمولاً به منذ أربعة أعوام، يُقدِّمُهُ صندوقُ النقد الدولي، إلا أن الأخيرَ لم يعلن منذ ذلك الحين عن برنامج مماثل.

قد يعجبك ايضا