صحيفة بريطانية: أردوغان ممتعض لعدم امتلاك تركيا سلاحاً نووياً

وصفُ مستشارِ الرئيسِ الأمريكيِّ جاك سوليفان قبلَ أيّامٍ للنظامِ التركيِّ بأنّه مصدرُ قلقٍ لأوروبا لم يأتِ من فراغ، وإنّما توصيفٌ عمليٌّ لحقيقةِ النظامِ ورئيسِهِ رجب أردوغان، الذي يحاول استنساخ تجربة النظام الإيراني، بالتحوّل إلى مركزٍ لتصدير الفوضى، كما فعل باحتلاله أجزاءً كبيرةً من سوريا والعراق، والتدخّل في عدّة دولٍ وأقاليمَ تشهد نزاعاتٍ حوّلتها أنقرة إلى بؤرِ توتّرٍ مستمّرة.

مستشارِ الرئيسِ الأمريكيِّ جاك سوليفان

فطموحات أردوغان التي لا يبدو أنها على مقاس نظامه، وأطماعه المتزايدة وصلت حدّ سعيه لامتلاك أسلحة نووية، إذ كشفت صحيفة إيكونوميست البريطانية عن دراسة حديثة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تفيد أنّ أردوغان بدأ على نحوٍ متزايد، يتحدّث علنًا عن إمكانية امتلاك نظامه قنبلةً نوويّة.

الدراسة أوضحت بحسب الإيكونوميست أنّ رئيس النظام التركي عبّر خلال نقاشٍ مع أعضاء حزبه في أيلول سبتمبر عام ألفين وتسعة عشر، عن امتعاضه من امتلاك بعض الدول الصواريخ النووية وعدم امتلاك تركيا أسلحة مماثلة.

إلّا أنّ طموح أردوغان لا يتناسب مع إمكانات بلاده التي تَئِنُّ تحت وطأة أزمةٍ اقتصاديةٍ كبيرة، خلّفتها سنوات من سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي ركّز جميع السلطات في قبضة رئيسه، حيث أوضح سنان أولغن الدبلوماسي التركي السابق الذي يقود مركز “أيدام” للأبحاث، أن التكلفة الاقتصادية لامتلاك النووي على تركيا ستكون كبيرةً جدًا وطويلة الأمد.

سنان أولغن الدبلوماسي التركي السابق

وتواجه تركيا أزمةً اقتصادية، فاقمتها أزمة كورونا، بالإضافة إلى تعرّض الحزب الحاكم لموجة انتقاداتٍ من قبل المعارضة التي تتهمه بالفشل في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف في البلاد، ومحاولة لفت الأنظار عنها بالخطب الشعبوية، وقمع المنتقدين والمعترضين من الأحزاب الأخرى.

قد يعجبك ايضا