صحيفة الوطن السورية: اجتماع سوري تركي في بغداد قريباً

مع تصاعد الحديث عن احتمالات عودة التطبيع بين أنقرة ودمشق عبر وساطة عراقية لإعادة العلاقات بين الجانبين، كشفت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية عن اجتماع سوري تركي ستشهده العاصمة العراقية بغداد قريباً.

صحيفة الوطن نقلت عن مصادر وصفتها بالمتابعة أن تصريحات الحكومة السورية والنظام التركي المتتابعة والتي قالت إنها تأتي في سياق معطيات سياسية متغيّرة على الصعد الميدانية والسياسية وحتى على صعيد المنطقة، كشفت عن خطوات دبلوماسية لعودة جلوس الطرفين على طاولة الحوار… لكن السؤال ماذا سيبحث الطرفان على وجه التحديد ومن سيدفع فاتورة اللقاء؟… وأغلب الظن هو الشعب السوري بجميع أطيافه وللسوريين تجارب مريرة بهذا الشأن.

مصادر صحيفة الوطن أشارت إلى أن الجانب التركي كان قد طلب من الوسطاء روسيا والعراق، أن يجلس الطرفان السوري والتركي على طاولة حوار ثنائية من دون حضور أي طرف ثالث وبعيداً عن الإعلام للبحث في كل التفاصيل التي من المفترض أن تعيد العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها، فيما يرى الشارع السوري أن استفراد الطرفين ببعضهما بعضاً، يبعث على التشاؤم وسط مخاوف من استفراد الطرفين بعدها بالشعب السوري الذي لم يعد يتحمّل صفقات جديدة تحمل معاناة جديدة.

وبحسب “الوطن” فان المصادر أكدت أن خطوة إعادة التفاوض والحوار للتقريب بين أنقرة ودمشق، تحظى بدعم عربي، كما تلقى دعماً روسياً وصينياً وإيرانياً… وهنا لا بد من التذكير أن احتلال أجزاء واسعة من شمال سوريا خلال سنوات الأزمة، كانت بمباركة بعض من هذه الأطراف كل لمصالحه الخاصة بعيداً جداً عن مصالح سوريا والسوريين.

في المجمل يرى مراقبون أن تعقيدات كثيرة تواجه مسيرة التطبيع بين دمشق وأنقرة، لعدة أسباب منها انعدام الثقة بين الطرفين وتمسك الحكومة السورية بشروطها وعلى رأسها إنهاء الاحتلال التركي قبل أي حديث عن التطبيع… فهل دمشق جادة ومصرّة فعلاً وليس قولاً فقط على إنهاء الوجود التركي في سوريا؟ ثم من الذي يضمن ذلك ومقابل ماذا؟… ولا بد هنا من وضع عدة خطوط تحت عبارة مقابل ماذا؟… يتساءل السوريون رغم أن أنقرة لم تخفِ نيتها التعاون مع دمشق لضرب الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، في شمال وشرق سوريا على سبيل المثال على اعتبار أن الهدف مشترك… وإذا لم يكن الهدف مشتركاً فعلى دمشق أن تعلن ذلك صراحة.

مؤخراً شهدنا تصريحات متبادلة بين الجانبين السوري والتركي وكأنهما يتغازلان وهما يتحدثان عن تمهيد لمرحلة جديدة من المفاوضات بينهما… التجربة تقول إن الثقة بنظام تركيا بقيادة أردوغان هي ضرب من الجنون وربما الانتحار… ألم يقل أردوغان أنه سيصلي في الجامع الأموي بدمشق؟ فلماذا إذاً يريد الآن أن يصلي بشار في أنقرة… أسئلة مشروعة تبحث عن أجوبة مقنعة لفهم ماذا يدور وماذا يحاك ضد السوريين مجدداً فهل من متعظ؟