صحيفة القدس العربي: العملية العسكرية في إدلب سوف تتصدر مباحثات الرئيس التركي ونظيره الروسي

قالت صحيفة رأي اليوم إن المؤشرات على نية قوات النظام تكرار الحسم العسكري في إدلب تزداد على غرار الحسم في حلب ودير الزور وحمص، مندوب سوريا الدائم في مجلس الأمن “بشار الجعفري”  كرر مرتين في جلسة مجلس الأمن، أمس، عبارة “الجيش السوري سيستعيد كامل أرض الجمهورية العربية السورية”، بينما عاد الطيران الحربي الروسي والنظام إلى تنفيذ غاراته على إدلب، وأعلنت موسكو إطلاق صواريخ موجهة على أهداف محددة لـ “جبهة النصرة” في إدلب، وحصيلة هذه الغارات حسب الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال “إيغور كوناشينكوف”، مقتل 5 قادة ميدانيين و32 مسلحاً من “جبهة النصرة” جنوبي مدينة إدلب.

وتابعت الصحيفة بأن وزير الخارجية السوري “وليد المعلم” قال قبل أيام لقناة “روسيا اليوم” أن “إدلب ستكون اختبار النوايا بالنسبة لتركيا، الأخيرة أغلقت معبر “أطمة” بين إدلب ولواء اسكندرون، وتقول معلومات أخرى أن تركيا تتجه لإغلاق معبر “باب الهوى” أيضاً على الحدود مع إدلب، كل هذا قد يطرح نظرية أن تركيا ستسهل الحسم السوري الروسي في إدلب، هذا إذا لم تشارك هي فيه أيضاً، دون الاكتفاء بدور المساع”.

يدرك الجانب السوري أن دور تركيا مهم في عملية الحسم العسكري في إدلب، ويسعى حسب قول المعلم “لوضع الأتراك تحت الاختبار”، قبل أن تدخل في مرحلة تحالف المصالح ومعادلة حليف الحليف حليف، فمستوى الثقة السورية بتركيا منخفض لحدوده الدنيا، ولم تستجب الدبلوماسية السورية وقف الانتقادات العلنية للقيادة التركية بعد تمني حلفائها تخفيف اللهجة.

وينتظر حسم الموقف بإدلب اللقاء المرتقب، اليوم الخميس، بين الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ونظيره التركي “رجب طيب أردوغان”، حيث سيوضع السناريو النهائي لإدلب على طاولة الزعيمين،  وقد ينتج عنه قبول للحماسة السورية بإدخال إدلب الى قائمة المناطق المحررة بالقتال وهو ما يميل إليه الرئيس “بوتين” كحل ناجع لتعبيد الطريق لاتفاق خفض التصعيد المتوافق عليه في جولة أستانا الأخيرة، وهذا يتطلب طلاق تركي بائن لـ “جبهة النصرة” وغلق كافة الأبواب الخلفية للتعامل معه، إدلب على صفيح ساخن وأمام سؤال المصير، بعد أن جاء دورها في دومينو الميدان.

من جهتها نشرت صحيفة القدس العربي مقالاً للكاتب “إسماعيل جمال” حمل عنوان “بوتين يلتقي أردوغان في أنقرة اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على عملية إدلب”، حيث يلتقي الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” الذي يزور أنقرة، اليوم الخميس، نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” في الوقت الذي أكمل فيه الجيش التركي حشد مئات الدبابات والآليات العسكرية وآلاف الجنود على الحدود مع سوريا، استعداداً للعملية العسكرية المتوقعة في إدلب.

وعلى الرغم من وجود العديد من الملفات الهامة على طاولة البحث بين الزعيمين، إلا إن العملية العسكرية التي من المقرر أن ينفذها الجيش التركي بدعم عسكري وغطاء جوي روسي في إدلب سوف تتصدر مباحثات الجانبين، وذلك حسب تأكيدات روسية تركية.

الرئاسة التركية وفي بيان لها أمس الأربعاء، أكدت أن “بوتين” سوف يلتقي مع “أردوغان” في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة لبحث العلاقات الثنائية، والتطورات في سوريا والعراق، والملفات الإقليمية والدولية.

وعقب اتصال هاتفي جرى بين بوتين وأردوغان، الإثنين الماضي، وركز على بحث استفتاء انفصال إقليم شمال العراق، نقلت وسائل إعلام تركية عن مصدر في الرئاسة قوله إن الزعيمين سوف يبحثان بالتفصيل في لقاء الخميس آخر تطورات الملف السوري وما جرى الاتفاق عليه في مباحثات أستانا الأخيرة.

ومنذ أيام أدخل الجيش التركي جرافات عسكرية إلى الجانب السوري من الحدود، وبدأ بشق طرق جديدة لعبور الآليات وقام بعمليات تطهير للمنطقة من ألغام يمكن أن تكون زرعت في المنطقة، في خطوة تؤشّر إلى اقتراب موعد العملية العسكرية التي تؤشّر حجم التعزيزات العسكرية الضخمة إلى أنها ستكون واسعة وكبيرة.

ويتوقع أن يبحث الخبراء العسكريون من الجيشين الروسي والتركي خلال الزيارة باقي التفاصيل المتعلقة بالمناطق التي ينوي الجيش التركي مهاجمتها، ووضع آليات التنسيق مع الجيش الروسي الذي سيوفر الغطاء الجوي للعملية، ويضمن عدم حصول اشتباك مع قوات النظام أو وحدات حماية الشعب، وكانت وسائل إعلام تركية تكهنت أن تنطلق العملية العسكرية في إدلب بداية الشهر المقبل.

وإلى جانب الملف السوري، يتوقع أن تتركز المباحثات أيضاً حول صفقة بيع روسيا منظومة إس 400 الدفاعية إلى تركيا، والتي تواجه انتقادات دولية واسعة، حيث تسعى تركيا لتذليل أي عقبات يمكن أن تقف في وجه إتمام الصفقة، وستعمل على الضغط على موسكو من أجل تسريع عملية التسليم.

قد يعجبك ايضا