صبي يمني يكافح سوء التغذية وشبح الجوع يطارد أطفال البلاد

يعاني طفل يمني يبلغ من العمر عشرة أعوام من سوء التغذية الحاد وهو الأمر الذي يعاني منه نحو مليوني طفل آخرين فيما تدفع الحرب والتدهور الاقتصادي ومرض كوفيد-19 اليمن إلى شفا ما تحذر الأمم المتحدة من أنها قد تكون أسوأ مجاعة منذ عقود.

هذا الطفل اليمني البالغ من العمر عشر سنوات تلقى بعض العلاج بعد أن كان يعاني من سوء التغذية الحاد قبل أربعة أشهر وذلك بعد ظهوره في إحدى صور رويترز الفائزة بجوائز صور العام والذي ساعد في لفت انتباه العالم إلى محنة بلاده.

ويلعب حسن مرزام بسيارة لعبة ويجلس على حمار ويستخدم لغة الإشارة والابتسام للتواصل لأنه أبكم منذ الولادة.

لكن شبح سوء التغذية يحوم حوله وحول مليوني طفل يمني آخر فيما تدفع الحرب والتدهور الاقتصادي ومرض كوفيد-19 اليمن إلى شفا ما تحذر الأمم المتحدة من أنها قد تكون أسوأ مجاعة منذ عقود.

وقال عمه الطيب محمد إن جسد حسن أصبح هزيلا مرة أخرى ويحتاج إلى مزيد من العلاج، موضحا أن الأسرة غير قادرة على توفير اللحم أو أطعمة غنية بالدهون لهذا الطفل الضعيف.

وفقد حسن بعض الوزن الذي اكتسبه أثناء العلاج منذ عودته إلى العشة التي تؤوي عائلته. واضطرت الأسرة للنزوح خمس مرات بسبب الحرب وتعيش الآن في ريف حجة، إحدى أفقر المناطق. وليس لوالده عمل يعيل به أطفاله السبعة.

وقال الطبيب علي يحيى، في العيادة المحلية التي كان يعالج فيها حسن، إن الطفل بحاجة ماسة إلى العلاج في مستشفى متخصص في سوء التغذية والخضوع لمتابعة طبية دقيقة.

وفي يوليو تموز، كان حسن يزن تسعة كيلوجرامات فحسب. وأرسلته هذه العيادة الطبية إلى العاصمة صنعاء لتلقي العلاج، الذي دفعت تكاليفه إحدى الجمعيات الخيرية. وصار وزن حسن الآن ما يزيد قليلا على 13 كيلوجراما.

وأدت الحرب المستمرة في اليمن منذ أكثر من خمس سنوات إلى اعتماد 80 في المئة من السكان على المساعدات فيما تقول الأمم المتحدة إنها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

ودفعت تحذيرات الأمم المتحدة في أواخر 2018 من مجاعة وشيكة إلى زيادة المساعدات. لكن القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا هذا العام وانخفاض التحويلات والجراد والسيول والنقص الكبير في تمويل المساعدات لعام 2020 تؤدي إلى تفاقم الجوع.

قد يعجبك ايضا