شح المحروقات والغاز يجبر الأسر السورية على استخدام “بوابير الفتيل”

مع ارتفاع الأسعار المعيشية وشح المحروقات والغاز في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، أجبرت معظم الأسر على الرجوع لاستخدام “بوابير الفتيل” التي تعمل على الكحول الأزرق.

وانتشرت ظاهرة استخدام “بوابير الفتيل” خلال الفترة الماضية، بشكل كبير في المنازل السورية، حيث يتم تصنيعها محلياً للتغلب على أزمة المحروقات، وعلى الرغم من صغر حجمها فهي قادرة على التعويض جزئياً عن نقص الطاقة.

ويعتمد تشغيل هذه البوابير على الكحول الأزرق، الذي يبلغ سعر الليتر منه ثمانية آلاف ليرة سورية، تكفي للاستخدام خمسة أيام حسب نسبة الاستهلاك، بينما سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء تبلغ أكثر من 125 ألف ليرة وهو مبلغ يعادل أكثر من دخل الراتب الشهري للموظف.

وتعتبر “بوابير الفتيل” المصنوعة من النحاس، الأكثر جودة والأغلى ثمناً حيث يصل سعر الواحدة منها إلى 30 ألف ليرة سورية، بينما تشكل “بوابير التنك” المطلية بالنحاس الخيار الأنسب للفقراء، لأنها الأرخص.

وكانت الحكومة السورية قد استخدمت البطاقة الذكية من أجل توزيع المحروقات والمواد الاستهلاكية، لكن الأسرة لا تحصل سوى على أسطوانة غاز واحدة كل شهرين، لذلك يلجأ المواطنون إلى بوابير الفتيل من أجل صنع الشاي والقهوة، كونها عاجزة عن طهي الطعام، بسبب شعلتها الخفيفة.

يُذكر أنه في بدايات القرن الماضي، اشتهرت عادة استخدام “بوابير الكاز” من أجل الطبخ، لكن غياب المحروقات دفع الناس لاختراع “بوابير الفتيل”، وإلى جانب هذه البوابير، ازدهرت أيضاً صناعة “فوانيس الفتيل” من أجل الإضاءة، بسبب انقطاع الكهرباء، لكن ارتفاع أسعار الكحول جعل الناس يقتصدون في استخدامها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort