سياسيون: تبون فتح الباب أمام النظام التركي للتمدد داخل إفريقيا

بعد الزيارة التي أجراها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون إلى تركيا، ولقائه رئيسَ النظام التركي رجب أردوغان، كشفت أوساطٌ سياسيّةٌ جزائريّة أنّ الطرفَين وقّعَا عدّة اتفاقياتٍ تمنح النظامَ التركي بوابةً نحو تنفيذ حلمِهِ بالتمدُّد في شمال إفريقيا.

الأوساط الجزائرية وصفت الاتفاقيات بأنّها بمثابة صكٍّ على بياض يجعل من الجزائر حديقةً خلفية للنظام التركي، ومركزَ انطلاقٍ لأنشطته في شمال إفريقيا، بما يدعم تدخُّلاته في ليبيا ومالي، ويزيد من ضغوطه على تونس التي ترفض الانضواء تحت العباءة التركية، معتبرةً أنّ هذا الدور لا يليق بالجزائر وتاريخها الرافض للهيمنة الأجنبية عليها.

زيارة تبّون لأنقرة أظهرت بحسب سياسيين جزائريين، أنّ التوتّر مع فرنسا لم يكن نتيجةَ خلافاتٍ بقدر ما كان الهدف منه التمهيد لتسلّم أنقرة الدور الذي كانت تلعبه باريس، وبشكل يرسّخ للهيمنة الأجنبية بدل التحرر منها، ما أظهر ضعف الجزائر تحت سلطة تبون ومحدودية نفوذها الإقليمي، ولا سيما تزامن ذلك مع الأزمة بين المغرب والجزائر.

وأعرب سياسيون جزائريون عن استغرابهم من خطوة تبّون التي ترهن قرار دولة لديها عائداتٌ كبيرة من النفط والغاز، لنظام أردوغان الذي تفتقد بلاده هذه الموارد، وسط مخاوف من أن تتسلّم الجزائر المزيد من الناشطين السياسيين المعارضين من أنقرة، ولا سيما بعد توقيع مذكرة مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للقارات بين الطرفين، والتي استبقها النظام التركي من قبل بتسليم معارضين للجزائر.

وكشفت تصريحات أردوغان الأخيرة بشأن العلاقة مع الجزائر، مخططَه لاتّخاذ البلد الإفريقي الغني بالثروات، مِنصَّةً للانطلاق نحو تحقيق طموحاته في التمدُّد داخل القارة الإفريقية، خاصّة بعد الاتفاقيات الخمسة عشر التي وقعها مع تبّون بما يشمل مختلف المجالات.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort