سوق حلب القديم.. شاهد على جراح الحرب

الحالة البائسة التي وصلت إليها المدينة القديمة في حلب المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي بدت واضحة للعيان من مجرد نظرة إلى خط الأفق المنقوش بمآذنها التي تظهر عليها آثار جراح الحرب السورية.
وتطل المآذن على منطقة تعرضت لأضرار بالغة جراء الصراع الذي دمر السوق المغطى الذي يرجع للقرون الوسطى وحطم قباب المساجد وأحرق الكنائس.
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قالت في ديسمبر كانون الأول إن عشرة بالمئة من أبنية حلب التاريخية دُمرت ونحو نصف المباني التي قيّمت المنظمة حالتها لحقت بها أضرار ما بين جسيمة ومتوسطة.
لكن أعمال الترميم في سوريا محل خلاف. فقد صورت جميع الأطراف المتحاربة نفسها باعتبارها حامية للمواقع التاريخية كما صورت أعداءها باعتبارهم مخربين، باستثناء تنظيم داعش الإرهابي الذي استهدف عن عمد الآثار القديمة.

أجزاء من سوق حلب القديم، أشهر المواقع الأثرية في سوريا، بدأت تنتعش ببطء، حيث أُعيد بناء إحدى أطول مناطقه وأجملها، وارتفعت قبابه التي تعرضت للدمار مرة أخرى فوق الأرضية المرصوفة بأحجار الكوبلت باستخدام المواد الأصلية وأساليب البناء القديمة.

لكن هذه المواقع لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من مباني المدينة القديمة وشوارعها، وفي ظل غياب التمويل الجديد فإن بقية هذه الآثار باتت مهددة ربما بمصير أسوأ.

قد يعجبك ايضا