سوريا.. هجمات متزايدة لـ “داعش” في ظل حاضنة بالمناطق التي تحتلها تركيا

كوباني، كانون الثاني/ يناير 2015، من هنا كانت بداية النهاية لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق…نهايةٌ كُتِبَتْ تفاصيلُها الأخيرة على يد قوات سوريا الديمقراطية، ربيع عام 2019.

شهورٌ قليلة ويُعلَنُ عن مقتل أبي بكر البغدادي متزعِّمِ التنظيم، بعملية مشتركة بين التحالف الدولي وقسد بريف إدلب شمالي سوريا، قربَ الحدود مع تركيا.

إعلانٌ تزامنَ مع احتلال رأس العين وتل أبيض، ومنذ ذلك الحين، عادَ التنظيم الإرهابي عبرَ خلاياه النائمة، مستفيداً من وجود بيئة حاضنة بالمدينتين المحتلتين.

وعلى وقع العمليات الإرهابية أطلقت قسد بالتعاون مع قوات التحالف حملةَ ردع الإرهاب في حَزِيران/ يونيو الماضي لملاحقة خلايا التنظيم بريفي دير الزور والحسكة.

وفي البادية السورية، برزتْ تحركاتُ داعش، لا سيَّما بعد تكرر هجماته على القوات الحكومية، وعلى الفصائل الموالية للنظام الإيراني، لتزيدَ التكهّنات بشأن عودته مجدداً.

خطر عودة داعش لم يكن مقتصراً على سوريا فقط، بل كان العراقُ بيئةً خِصْبةً لتكثيف عمليَّاته في 2020، مستفيداً من تخفيض التحالف الدولي عملياته الجوية، ومستغلاً كذلك زيادة التوتر بين واشنطن وطهران عَقِبَ مقتل قاسم سليماني.

وازدادت وتيرة هجمات داعش في العراق الشهر الماضي، فقُتل العشراتُ من الحشد الشعبي، في صلاح الدين، وأُصيب مثلُهم من القوات الاتحادية في نينوى، بالتزامن مع مقتل قرابة خمسة وثلاثين مدنياً في تفجيرين انتحاريين مزدوجين هزَّا أحدَ أسواق بغداد، لتُرسَمَ إشاراتُ استفهام كثيرةٌ على مدى التنسيق بين الجهات التي تحارب التنظيم على الأرض.

ويرى مراقبون أن خسارة التنظيم جغرافياً وعسكرياً، لا تعني بالضرورة اختفاءَه مطلقاً، فالكثيرُ من الدول التي تُعَدُّ العراق وسوريا ساحة تنافس فيما بينها، يرتبط وجودها بوجود داعش.

ويبقى تحقيق النصر النهائي على الإرهاب بعيدَ المنال، في العراق الذي يعيش على وقع احتجاجات تطالب بإقالة الفاسدين ومحاكمتهم، وسوريا، التي تحترق بأتون حرب أهلية، خاصة أن الأخيرةَ لا زالت تواجه تهديدات تركية باحتلال مناطقَ جديدة في شمالها وشرقها، ما يؤثر سلباً على جهود قسد في محاربة الإرهاب.

قد يعجبك ايضا