سوريا.. غارات إسرائيلية مستمرة على مواقع الفصائل التابعة للنظام الإيراني

تقصف الفصائلُ الموالية للنظام الإيراني مواقعَ أمريكيَّةٍ بالعراق، فتردُّ الولايات المتحدة في دير الزور، وتستشعرُ إسرائيل خطرَ الصواريخ الإيرانية الدقيقة على أمنها القومي فتقصفُ في حماةَ… فسوريا باتتِ اليومَ الساحةَ الأمثلَ لتصفية الحسابات بين الخصوم، فيما لا تزال الحكومة السورية تقفُ موقفَ المتفرّج.

من دمشقَ العاصمةِ مروراً بحماةَ وحمصَ وصولاً إلى ريف دير الزور شرقي البلاد، لا تُفوِّتُ إسرائيلُ أيَّ فرصةٍ لقصف مواقع الفصائل التابعة للنظام الإيراني في سوريا وتكبيدِها الخسائر، مؤكدةً غيرَ مرَّةٍ على لسان مسؤوليها، أنها لن تسمحَ للنظام الإيراني وأذرعِه بالتموضع قربَ حدودها الشمالية، وأنها لن تدّخرَ جهداً لاجتثاثه من هناك.

مدينتا الميادين والبوكمال بريف دير الزور شرقيَّ البلاد ومحافظةُ حماةَ وسطها، باتتْ أكثرَ المناطق السورية تلقِّيَاً للضربات الإسرائيلية، فتلك على ما يقول مراقبون، تحوي موادَّ لإنتاج الصواريخ الدقيقة، التي انتقلَ النظامُ الإيراني من مرحلةِ نقلِها عبرَ شاحناتٍ إلى سوريا، لمرحلة إنتاجِها على الأراضي السورية.

الردُّ الساحق على الهجمات الإسرائيلية في سوريا الذي لطالما توعَّدَ به النظام الإيراني، اختزلتْه الفصائلُ التابعة للأخير بنقل مواقعها ومُعَدَّاتِها العسكريَّةِ إلى مناطقَ آهلةٍ بالمدنيين، وحفرِ أنفاقٍ وبناءِ غُرفٍ تحت الأرض، متجنبةً أيَّ هجمات محتملة، قال المسؤولون الإسرائيليون مراراً، إنها لن تتوقّف حتى يتمَّ اجتثاثُ النظامِ الإيراني وأذرعِه من سوريا.

هجماتٌ التزمت روسيا الحليفُ الآخرُ لقوات الحكومة السورية، الصمتَ التامَّ حيالَها عملاً بمبدأ الحياد، وذاك قال عنه النظام الإيراني ومَن يدورون في فَلَكِهِ، إنه صمتُ الرضا، لا سيَّما بعد تقاريرَ تحدّثت أن موسكو وتل أبيب، اتفقتا منذ سنواتٍ على مساحةِ حريةٍ غيرِ محدودة لإسرائيل للتحرك في سوريا، إذا تعرَّض أمنُها للخطر.

لكن يبدو أن الحكومة السورية، قد تخلّت مؤخراً عن روايةٍ طالما ردَّدتْها حولَ الاحتفاظ بحق الرد على أي هجوم، فها هي اليومَ تقولُ إن هذه الهجماتِ تأتي في سياق دعمِ إسرائيلَ للتنظيمات الإرهابية، مواصلةً سيرها في ديباجاتٍ أكلَ الدهرُ عليها وشرب، فيما لا تزال سوريا على امتداد جغرافيَّتها، ساحةً للتجاذبات وصندوقَ بريدٍ لإيصال الرسائل بين الخصوم.

قد يعجبك ايضا