سوريا…جماعة حزب الله تضغط على مزارعين بالقصير لبيع أراضيهم بالقوة

ضغوطاتٌ يمارسُها حلفاءُ الحكومةِ السوريّةِ على موالِينَ لها في مناطقِ سيطرةِ الأخيرة، في مسعًى لتعويضِ خسائرِهم على ما يبدو بعد عشر سنواتٍ من الأزمة، وكأنّه انقلابٌ من نوعٍ آخر ضحيتُهُ المواطنُ السوريّ قبلَ أيِّ شيء.

ففي مدينةِ القصير بريفِ حمصَ الشرقي، اشتكى مزارعون موالون للحكومة، من أنَّ مناصرِينَ لجماعةِ حزب الله اللبناني يمارسون ضغوطاتٍ ومضايقاتٍ عليهم لبيعِ أراضيهم الزراعيةِ على الضفةِ الشرقية لنهر العاصي وبأسعارٍ زهيدة، في مسعًى منها للسيطرةِ على كاملِ الحدودِ السوريّة اللبنانيّة.
عائلاتٌ عُرِفَت بولائها الشديد للحكومة السورية في القصير، أكّدت تعرُّضها لمضايقاتٍ كبيرةٍ من عناصر حزب الله، لرفضِها بيع أراضيها غربي نهر العاصي التي تكسب من زراعتها قوت عيالها.

تلك الممارسات، فسَّرها موالون في المدينة ممّن قاتلوا إلى جانب الحكومة عام ألفين واثني عشر بمعارك القصير ضد الفصائلِ المسلّحة، بأنه انقلابٌ من قِبلِ جماعةِ حزبِ الله عليهم، ضاربةً بذلكَ القانونَ السوريَّ الذي يمنعُ بيعَ وإفراغَ الأراضي الحدوديّةِ عرضَ الحائط.

وتعتبر مِنطَقة القصير غربي حمص مركزَ ثقلٍ عسكريٍّ وأمنيٍّ لجماعة حزب الله التي سبق وأجرت عرضاً عسكرياً فيها، بالإضافة إلى أنّها أصبحت بوابتها الرئيسية لنقلِ المخدراتِ والحشيش من لبنانَ إلى سوريا.

تقاريرُ إعلاميّة أكّدت أنَّ الفصائل التابعة للنظام الإيراني اشترت حتّى الآن أكثرَ من مئةٍ وخمسٍ وستينَ قطعةَ أرضٍ في مِنطقة الزبداني، وما لا يقلُّ عن مئتَينِ وخمسينَ قطعةً أخرى في مِنطقة الطفيل الحدودية مع لبنان، بالإضافة إلى مصادرتها شققاً وفيلاتٍ فارهة في مِنطقة بلودان بدعمٍ من جماعةِ حزبِ الله باعتبارِها القوّة المسيطرة هناك.

قد يعجبك ايضا