سوريا .. تنظيم داعش الإرهابي.. عودة محتملة ودعم تركي لا محدود

لا يزال تنظيم داعش الإرهابي يشن هجماتٍ مستمرةً في مناطق البادية السورية ومناطق شمال وشرق سوريا مخلفاً المزيد من الضحايا وسط تراخ دولي ودعم من دول إقليمية وعلى رأسها النظام التركي، الذي يحاول إحياء التنظيم من جديد من خلال تقديم كل وسائل الدعم المتاحة.

 

 

هذه الهجمات التي تضاءلت إلى حد كبير بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء على تنظيم داعش الإرهابي في عام ألفين وتسعة عشر، عادت وتيرتها إلى الارتفاع في الآونة الأخيرة لعدة أسباب منها انشغال العالم بالحرب الأوكرانية الروسية والحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

لم تكن الحرب الأوكرانية الروسية والحرب في غزة والتراخي الدولي وحدها التي أدت إلى تنامي خطر تنظيم داعش من جديد، إنما كان السبب الرئيس لذلك هو دعم الاحتلال التركي اللامحدود لخلايا داعش وهجماته على مناطق شمال وشرق سوريا والتي تعتبر رسالة دعم واضحةً للتنظيم الإرهابي بحسب ما يراه مراقبون.

الدعم اللامحدود الذي قدمه الاحتلال التركي لتنظيم داعش الإرهابي منذ عدة أعوام وتمثل في تسهيل حركة العناصر الإرهابية عبر الحدود وتقديم الأسلحة والذخائر إضافةً إلى معالجة المصابين من التنظيم داخل تركيا، لا يزال مستمراً وإن اختلفت الطرق والأساليب، وفقاً لتقارير إعلامية.

وخير دليل على سعي النظام التركي إلى إحياء تنظيم داعش هو احتلاله مدناً وبلداتٍ من شمال سوريا وجعلها مناطق آمنةً للتنظيمات الإرهابية من داعش وإخوته، وتغيير ديمغرافيتها، إضافةً إلى جعلها مراكز انطلاق الإرهابيين لزعزعة استقرار المنطقة.

فعلى مرمى حجر من حدود تركيا مع سوريا أعلن التحالف الدولي لمحاربة داعش عدة مرات استهداف قيادات بارزة في تنظيم داعش الإرهابي في مناطق تحتلها أنقرة في الشمال السوري، ما يثبت سعي الاحتلال التركي جاهداً إلى ترتيب صفوف التنظيم الإرهابي.

ويذهب مراقبون إلى أن خطر تنظيم داعش الإرهابي عابر للحدود ويهدد الأمن والسلم الدوليين وذلك مع بروز جيل جديد ممن يسمون أشبال الخلافة في مخيمات شمال شرق سوريا خاصةً مخيم الهول الذي يعتبر قنبلةً موقوتةً في ظل عدم سحب الدول المعنية لرعاياها منه، وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه هذه المخيمات على الرغم من النداءات المتكررة للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا بهذا الخصوص.