سوريا.. تفشي مرض الكوليرا جراء تلوث مياه نهر الفرات

في وقتٍ تتزايد التحذيرات من تفشي وباء الكوليرا في أنحاء العالم، تسجّل كل يومٍ حالات إصابةٍ بهذا المرض في عموم مناطق سوريا، التي تعاني أساساً من سوء الرعاية الصحية، بالإضافة لاعتماد الملايين على مياهٍ غير صالحةٍ للشرب.

وبحسب خبراء الصحة، فإن انتشار مرض الكوليرا في سوريا، جاء بعد أن عمد النظام التركي، إلى حرمان سوريا من حصتها من نهر الفرات، والتي تكفلها الاتفاقيات الدولية، وهو أمرٌ أدّى إلى انخفاض منسوب النهر، وتحوّل المجرى في بعض المناطق إلى مستنقعات، ما شكّل بيئةً مُثلى لتكاثر البكتيريا والفيروسات وانتشار الأوبئة.

وتسجّل سوريا منذ أسابيعَ إصاباتٍ بالكوليرا في محافظاتٍ عدة، للمرة الأولى منذ عام ألفين وتسعة، في وقتٍ أدى النزاع المستمر منذ أكثر من عقدٍ من الزمن، إلى تضرّر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه، ونصف محطات الضخ، وثلث خزانات المياه، وَفق الأمم المتحدة.

وفي آخر حصيلةٍ نشرتها الأربعاءَ الماضي، أعلنت وزارة الصحة السورية، تسجيل ثلاثٍ وعشرين حالة وفاة، وأكثر من مئتين وخمسين إصابةٍ بالكوليرا في ستٍ من أصل أربع عشرة محافظة، وتم تسجيل معظم الإصابات في محافظة حلب.

كما أعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تسجيل ست عشرة حالة وفاة، إضافةً إلى ثمانٍ وسبعين إصابة. وأكد الرئيس المشترك لهيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جوان مصطفى أن التحاليل أظهرت وجود البكتيريا المسؤولة عن الكوليرا في مياه نهر الفرات، نتيجةَ انحباس النهر، وتراجع منسوبه بشكلٍ كبير.

ومع هذا التلوث الكبير في مياه نهر الفرات، واعتماد أكثر من خمسة ملايين شخصٍ في سوريا عليه، كمصدرٍ رئيسيٍ للحصول على مياه الشرب، فقد دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر، محذرةً من وقوع كارثةٍ إنسانية، مالم يتم التحرك بشكلٍ عاجل.

قد يعجبك ايضا