سوريا .. النظام التركي يتخلى عن مرتزقة سوريين لصالح روسيا في إفريقيا

بعد أن انتهت ورقتهم بالنسبة له على نحو غير متوقع، نقل النظام التركي عدداً من المرتزقة السوريين الذين يقاتلون لصالحه في إفريقيا إلى ثكنات عسكرية تابعة للقوات الروسية هناك، في تخلٍّ واضح عن وعوده لهم، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المرصد الحقوقي أكد أن حالةً من السخط والاستياء سادت بين المرتزقة السوريين بعد أن جعلهم النظام التركي تحت تصرف الجانب الروسي، الذي زج بهم بدوره مباشرةً في القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة في بوركينا فاسو والنيجر، مشيراً إلى أن المرتزقة حمّلوا النظام التركي مسؤولية إعادتهم إلى سوريا، بعد أن أخلّت أنقرة ببنود الاتفاقية الموقعة معهم.

المرصد السوري أفاد في وقت سابق بوجود ألف ومئة مرتزق سوري في النيجر يقاتلون لصالح النظام التركي الذي أوهمهم بأن المهمة الموكلة إليهم ستكون حراسة منشآت نفطية أو قواعد عسكرية، أو مناجم معادن ثمينة في حين يزج بهم في الصفوف الأمامية للقتال في أخطر الأماكن عند مثلث الحدود بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو في إفريقيا.

المرصد أشار إلى مساعي كل من النظام التركي وروسيا إلى تحويل السوريين إلى مرتزقة في حروب وصراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، محذراً من مغبة التلاعب بمستقبل سوريا الذي لا يكون من دون أبنائها الذين يقتلون خارج بلادهم خدمةً لأجندات أنقرة وموسكو.

وسبق للنظام التركي أن أرسل آلاف السوريين للقتال كمرتزقة في المعارك بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم أرتساخ، بالإضافة إلى استخدامه لآخرين في ليبيا.