سوريا.. استمرار أزمة المحروقات وسط شلل شبه تام بالقطاعات الحيوية

لا تزال أزمةُ المحروقاتِ مستمرةً في جميعِ مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، حيث بدأت تنجلي تبعات الأزمة مع تفاقمها بشكلٍ مستمرٍ على حياة المواطنين.

وتشهد مناطقُ سيطرةِ قواتِ الحكومةِ أزمةَ فقدانِ المحروقاتِ منذ آذار الماضي، لتتفاقم بشكلٍ لافتٍ منذ بداية نيسان الجاري، وسط صمت السلطات الحكومية وعجزها عن إيجاد بدائل أو حلول اسعافية.

المرصدُ السوري لحقوق الإنسان أكّد أنَّ أزمةَ المحروقاتِ باتت تؤثر على جميع قطاعات الحياة الضرورية بما فيها المياه، والكهرباء، ووسائل النقل العامة، بالإضافة إلى توقف الخدمات بنسبة تصل إلى تسعين في المئة.

المرصد أشار أيضاً إلى استمرار طوابير الآليات على محطات الوقود بشكل متصاعد على الرغم من الآلية الجديدة التي اتبعتها السلطات، بالإضافة إلى الازدحام الخانق للمواطنين على المواقف بسبب قلة وسائط النقل العامة.

أزمةُ الوقودِ تحول كذلك دون وصول الكثير من الموظفين إلى وظائفهم بسبب الصعوبة الكبيرة في إيجاد وسيلة نقل عامة، وارتفاع أجور وسائل النقل الخاصة.

تزامنًا مع ذلك، شَهِدَتْ طوابيرُ أفران الخبز اكتظاظاً مماثلاً، كما شهدت أسعار الأدوية بمختلف أنواعها ارتفاعًا ملحوظًا، مع فقدان العديد منها في الصيدليات.

هذا ويعزو مراقبون سببَ الأزمةِ إلى عجز السلطة الغارقة في الفساد والبيروقراطية عن مواكبة التغيرات، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على عمر الأزمة السورية، متوقعين مزيداً من الأزمات وسط غياب إرادة التغيير لدى الحكومة.

قد يعجبك ايضا