سكب وصهر المعادن.. صناعة محلية تتغلب على التحديات في مناطق شمال وشرق سوريا

لا يمكن للإنسان تجاوز الصعاب والتغلب على الأزمات إن لم يعتمد على نفسه بشكل مباشر، لأن الاعتماد على الآخرين يهدد بالتعثر في أي لحظة. وعموماً فإن للسوريين باعاً طويلاً في الابتكار والإبداع في العديد من مجالات الحياة ولا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا.

لعل أبو يوسف الرجل الستيني، خير مثال على ذلك، إذ إنه يمارس مهنة سكب المعادن وصهرها من عدة سنوات، حتى باتت هذه المهنة جزءاً لا يتجزأ من حياته، حيث يقوم بصناعة العديد من القطع المتعلقة بالتصنيع الميكانيكي والمعدات الزراعية وغيرها من الآلات المفقودة بواسطة أدوات خاصة لهذه الصناعة.

ويحرص أبو يوسف على توفير القطع المفقودة والتي لم يعد يوفرها الاستيراد، فيقوم بصناعتها واستنساخها بشكل مثالي، وفي بعض الأحيان يقوم بصناعة قطع جديدة تساهم في حل الكثير من المشاكل الميكانيكية التي تعترض بعض الآلات والمركبات على اختلاف أنواعها.

ويتمسك هؤلاء الحرفيون بمهنتهم بشكل كبير، ليس من أجل الإيرادات المالية فحسب بل لأنهم يتعلقون بها ويستمتعون بممارستها ويشعرون بمتعة الإنجاز والإبداع والتميز، بالرغم مما يترتب عليها من مشقة وتعب وجهد، إلا أن للإنجاز حلاوته الخاصة التي لا يشعر بها إلا المبدعون.