سحابات القلق فوق الرؤوس.. اللبنانيون بلا مال والوقت ينفد

يبتلع خزان الوقود في سيارة اللبناني فؤاد خماسي حوالي 40 ألف ليرة كل يوم، لكن هذا الرقم قد يتضاعف لأربعة أمثاله على الأقل إذا توقف الدعم الحكومي.

ولا يستطيع سائق سيارة الأجرة، البالغ من العمر 53 عاما، سوى شراء الوقود لسيارته والطعام لأطفاله. لكنه أصبح يعيش في دوامة من المخاوف من أن تقفز أسعار الغذاء والواردات الأساسية المدعومة، كالقمح والوقود والدواء، إلى ما يتجاوز حدود قدرته المالية.

السائق فؤاد خماسي يقود سيارته الأجرة في بيروت يوم السادس من اكتوبر تشرين الأول 2020.

 

خماسي ليس الوحيد الذي يعيش في حالة من القلق، إذ تشعر الصيدلانية سهام عيتاني بالخوف من ارتفاع الأسعار وكذلك من التعرض للسرقة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة لغيرها من اللبنانيين.

وعلى الرغم من مرور عام من احتجاجات ضخمة اجتاحت البلاد، لم يضع قادة لبنان خطة للإنقاذ المالي حتى الآن، وفشلوا في تأمين المساعدات من المانحين الأجانب.

وفقدت عملة البلاد أكثر من 80 في المئة من قيمتها أمام الدولار الأمريكي منذ الخريف الماضي، كما تعثرت المحادثات مع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من هذا العام.

وبعد الانفجار الكبير في مرفأ بيروت في أغسطس آب الذي أودى بحياة ما يقرب من 200 شخص وأحدث أضرارا بمليارات الدولارات، تدخلت فرنسا بخارطة طريق لكي يتسنى للبنان الحصول على مساعدة مالية.

لكن الساسة اللبنانيين المتنافسين لم يتمكنوا من تجاوز أول عقبة تقابلهم في خارطة الطريق، ألا وهي تشكيل حكومة جديدة بشكل سريع.

وفي بلد ينتج القليل ويعتمد بشكل كبير على الواردات، تضاعفت أسعار الكثير من المواد الاستهلاكية، وأصبح الكثيرون يستعدون للجوع والبرد مع اقتراب الشتاء في دولة يعيش أكثر من 55 في المئة من سكانها تحت خط الفقر.

قد يعجبك ايضا