سجناء رأي كرد محكوم عليهم بالإعدام يضربون عن الطعام في إيران

مسلسل الإعدامات مستمر في إيران رغم المناشدات الدولية بوقف هذه العقوبة أو إلغائها، على اعتبار أنها تتنافى مع القيم الإنسانية، فيما تواصل المنظمات الحقوقية دق ناقوس الخطر بشأن ما يحدث في إيران من انتهاكات جسيمة.

منظمة “هنغاو” الحقوقية في إيران، قالت إن أربعة سجناء كرد محكوم عليهم بالإعدام دخلوا في إضراب عن الطعام منذ يوم السبت الماضي، احتجاجاً على إعدام سجين سياسي كردي، واحتمالية التنفيذ الوشيك لحكم إعدامهم في سجن “قزل حصار” في مدينة كرج.

السجناء الأربعة، بدأوا الإضراب عن الطعام، بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق السياسي الكردي داود عبد اللهي، صباح يوم الثلاثاء الماضي، في سجن “قزل حصار”، والذي كان مسجوناً منذ أربعة عشر عاماً، ومضرباً عن الطعام منذ السادس والعشرين من كانون الأول ديسمبر الماضي، احتجاجاً على نقله إلى الحبس الانفرادي لتنفيذ حكم الإعدام.

وتم اعتقال هؤلاء الأربعة في تشرين الثاني نوفمبر عام ألفين وتسعة، وهم من سجناء الرأي. وبعد إلقاء القبض عليهم، تم نقلهم إلى مركز الاحتجاز التابع لإدارة استخبارات مدينة أورمية، ثم إلى العاصمة طهران، حيث تم استجوابهم لمدة ستة أشهر في سجن “إيفين” سيِّئ الصيت، والصيف الماضي، تم نقلهم إلى سجن “قزل حصار” في كرج.

وأصدرت ما تسمى بمحكمة الثورة في العاصمة طهران حكم الإعدام بحقهم عام ألفين وستة عشر، وتم تأكيد الحكم في ألفين وعشرين، مع أن السجناء، أكدوا مراراً على عدم صحة الاتهامات المنسوبة إليهم في رسائلهم التي نشرتها المنظمات الحقوقية في السنوات الماضية.

واستنادًا إلى إحصائيات منظمة “هنغاو” الحقوقية، فقد حُكم على ما لا يقل عن خمسمئة وسبعة وأربعين ناشطاً سياسياً ومدنيًا بالسجن، وكان أكثر من أربعين في المئة منهم، أي ما يُعادل مئتين وست عشرة حالةً من الكرد، ومئة وأربع حالاتٍ من الأذريين، والبلوش، والعرب، ومكوناتٍ أخرى.