زراعة النخيل في صحراء العراق تجدد الأمل في إحياء صناعة التمور بالبلاد

بدأ مستثمر كويتي مشروعا لزراعة النخيل في منطقة صحراوية قريبة من البصرة لإنتاج التمر بتكلفة 58 مليون دولار على أمل إنعاش هذه الصناعة حيث تقلص إنتاج العراق الآن إلى نحو خمسة في المئة فقط من إنتاج العالم بعد أن كان ينتج ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من التمر.

بعد أن كان العراق ينتج ثلاثة أرباع إنتاج التمر في العالم، تقلص إنتاجه الآن إلى نحو خمسة في المئة فقط من الإنتاج العالمي ، فقد تسببت الحملات العسكرية لصدام حسين وعقود الإهمال في تآكل تلك الصناعة حيث قُطعت الملايين من أشجار النخيل في المناطق الحدودية الجنوبية للعراق مع إيران والكويت.

وأوضح عبد العظيم كاظم، مدير قسم زراعة النخيل في مديرية زراعة البصرة، أن هناك تراجعا ملحوظا في عدد أشجار النخيل في البصرة.

كما تسبب التلوث وسوء إدارة البنية التحتية للمياه في زيادة تلوثها وارتفاع مستويات الملوحة في الشريان النابض بالحياة في البصرة، شط العرب. وأوضح كاظم أن هناك حاجة إلى استثمارات أكبر لتمويل الخدمات والبنية التحتية التي لا تستطيع الحكومة توفيرها للمزارع القريبة، من أجل إنعاش صناعة التمور التي كانت مزدهرة في البصرة.

وعلى أمل إنعاش هذه الصناعة بدأ المستثمر الكويتي المعروف عبد العزيز البابطين، مشروعا لزراعة النخيل لإنتاج التمر بتكلفة 58 مليون دولار في منطقة صحراوية تقع على بعد نحو 150 كيلومترا من البصرة.

لكن هناك عددا من التحديات التي تواجه هذا المشروع أبرزها ملوحة المياه في هذه المنطقة، كما أوضح ضياء علي شريد، ممثل الأعمال في مشروع البابطين، لكنه أشار إلى أن القائمين على المشروع تمكنوا من التغلب على هذه المشكلة.

ويستهدف مشروع البابطين زراعة 80 ألف نخلة ويوفر نحو 400 وظيفة للسكان المحليين وأماكن خضراء لرعي الماشية وإنشاء صوب زراعية.

ومع تآكل مساحة الأراضي الزراعية بسبب امتداد المناطق الحضرية وبناء مزيد من المساكن عليها، يحاول المسؤولون إبعاد المشاريع الزراعية لأماكن أبعد في الصحراء.

وبينما يواجه العراق أزمة اقتصادية مُدمرة فاقمها انخفاض أسعار النفط وسط أزمة فيروس كورونا، تسعى البلاد لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على قطاع النفط الذي يمثل الآن أكثر من 94 في المئة من إيرادات الدولة.

قد يعجبك ايضا