روناهي: بُعد المؤامرة من وإلى سوريا

 

الكاتبة: استيرك كلو

اتخذت المؤامرة الدولية في كل مرحلة بُعداً آخر تحت وابل نيران القوى المشاركة الإقليمية والدولية ضد القائد عبدالله أوجلان، حشدت تركيا قواتها على الحدود من الجهة الشمالية لسوريا وعلى طول الحدود، إلى جانب التهديدات الإسرائيلية في الطرف الشمال الغربي لسوريا طلباً بخروج القائد أوجلان من سوريا قبل 9 من تشرين الأول عام 1998 وذلك لإزالة العنصر الصعب في تنفيذ المعادلة المسماة بمشروع الشرق الأوسط الكبير ودق طبول الحرب العالمية الثالثة على أبواب المنطقة الهرمة.
خيوط المؤامرة كانت متشابكة وواسعة ولكن البعد الهام من هذه اللعبة القذرة كان رغبة تركيا الجامحة في استعادة سيطرتها على أكبر عدد من مستعمراتها القديمة والعودة إلى عهد الديكتاتورية العثمانية التي عانت منها ومازالت جميع شعوب المنطقة من ويلات ومجازر وعلى رأسها الشعب الكردي والعربي.
لم تهدأ الدولة التركية من بعد خروج القائد أوجلان من سوريا ولجأت إلى تنفيد اتفاقية أضنة والتي من ضمنها استهداف الشعب الكردي الذي تبنّى فكر قائده كفلسفة لوجود حر ونظام ديمقراطي بالاتفاق مع النظام السوري الذي خسر الكثير من جره وراء العربة التركية.
والسؤال الهام هنا، لماذا كل هذا الخوف من فكر أوجلان؟
حاولت وتحاول تركيا عبر احتلال الأراضي السورية القضاء على استراتيجية الثورة التي اعتمدت على فكر الأمة الديمقراطية من بدل الدولة القومية الهرمة بعدما فشل داعش في تنفيذ مبتغاها لتلجأ هي بنفس الصيغة إلى احتلال مكانها في المعادلة السورية وبنفس الذرائع.
ليس عبثاً عندما يقال بأن تركيا تهرع وراء تحقيق ما لم يحققه مرتزقة داعش وفصائلها الإرهابية في جميع مناطق احتلالها.
وما بين تركيا وحلفائها الضامنين في سوريا وتر قد ينقطع في أي لحظة بعدما تعثرت في إدلب الآن، والازدحام الدبلوماسي ما بين تركيا وروسيا في هذه الأيام مؤشر إلى تبعثر جهود أردوغان في الحصول على ما كان يستهدف في منطقة حلب،
لذا فيركز الجانبان على علاقة توافقية لرجحان كفة الميزان إلى صالح طرف في آخر المطاف، ولكن الأهداف واضحة في عدم تفريط أي جانب مما حصل عليه في سوريا على حساب ثورته وشعبه الذي قدّم الآلاف قرباناً ثمن حريته.

قد يعجبك ايضا