روسيا: المفاوضات جارية مع إيران وتركيا بخصوص إدلب

شهدت محافظة إدلب تبادل الاتهامات وحالة استنفار بين متطرفي “هيئة تحرير الشام” و”حركة أحرار الشام” بعد يومين من الاتفاق الجديد الذي توصلا إليه، بالإضافة إلى الحرب “البيانات” التي خاضها الطرفان اليوم.

وبدأ التوتر على خلفية اتهام “الهيئة” فصيل “صقور الشام” التابع لـ “الحركة” باعتقال مدير فرع الإدارة المدنية للخدمات في مدينة حماة “أبو خطاب الشامي”.

في حين ردّ الناطق باسم “أحرار الشام” محمد أبو زيد على “الهيئة”، وقال “إننا لا نزال ملتزمين بالعهود المبرمة بإيقاف التصعيد، رغم العديد من الخروقات التي تم ارتكابها من قبل الهيئة”.

وعن مصير إدلب في نظر “أحرار الشام” قال القائد العسكري في “الحركة” عمر خطاب، “إن مصير إدلب في المراحل المقبلة سيكون كارثياً إذا لم يتم تدارك الجميع بدون استثناء الأحداث الأخيرة وانعكاساتها، ونخشى أن تصبح إدلب أشبه بموصل ثانية”.

ومسؤول العلاقات الإعلامية لـ “الحركة”، عمران محمد، قال إن “حملة الاعتقالات للأحرار في مناطق سيطرة النصرة لا تذكرني إلا بأواخر أيام فصائل العراق، قبل أن يصير العراق أسودًا ويتجّهز للتسليم للروافض”.

وكما سادت حالة من التوتر في القطاع الجنوبي من ريف إدلب إثر مطالبة “الهيئة” بتسليمها “المحاكم الثورية” التي تتبع لمجلس القضاء والهيئة في معرة النعمان وريفها، وسط تهديد الهيئة في حال التمنّع عن تسليم المحاكم لها.

أما ميدانياً، انفجرت عبوة ناسفة في حي “بستان غنوم” في مدينة إدلب تسببت بإصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة، ويعد هذا التفجير الثاني التي تشهده المدينة منذ سيطرة “هيئة تحرير الشام” عليها.

كما استشهد رجل من قرية “عزمارين” وأُصيبت طفلة بجروحٍ بالغة الخطورة في مخيم “أطمة” إثر إطلاق نار عشوائي من قوات حرس الحدود التركي.

ومن جهةٍ أخرى أسقطت طائرات النظام بالمظلات سلالاً غذائية على بلدتي كفريا والفوعة الواقعتين في ريف إدلب الشمالي الشرقي، عقب معاناة دامت أشهر نتيجة توقّف دخول المساعدات الغذائية أو المواد التموينية إلى داخل البلدتين المحاصرتين من التنظيمات المتشددة التابعة “لجبهة النصرة”، كما ألقت طائرات مروحية سورية منشورات على مدينة أريحا تدعو المسلحين إلى ترك السلاح.

ويشار أن رئيس غرفة العمليات في رئاسة الأركان الروسية “سيرغي رودسكوي” قال: “أن المفاوضات جارية لإنشاء منطقة في إدلب لخفض التوتر، والأطراف الثلاثة الضامنة لوقف النار في سورية، روسيا وإيران وتركيا، ستعقد جولة جديدة من المحادثات في آستانا فور التوصل إلى اتفاق نهائي حول الوضع في إدلب”.

وحمّل ناشطون متطرفي “الهيئة” و”الأحرار” مسؤولية تدخّل دولي محتمل في المحافظة، المدرجة على بنود “تخفيف التوتر” بموجب اتفاق أستانا، برعاية تركية- روسية- إيرانية.

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort