رغم انعدام الأمن… عودة نحو 4 آلاف لاجئ إلى نيجيريا

الفرارُ أو الردى أمرانِ أحلاهما مرُّ، هذا ما تعبّرُ عنه حالُ اللاجئين النيجيريّين في منطقة ديفا جنوبَ شرق النيجر المجاورة وسطَ مخاوف من العودةِ إلى بلادهم التي فرّوا منها هربَاً من الهجمات الإرهابية النشطة هناك، حيثُ عاد نحو أربعة آلاف منهم رغمَ انعدامِ الأمن وانقطاعٍ شبهِ تامٍّ للخدمات في ولايتهم شمال شرقي نيجيريا.

من جانبٍ آخر قرّرت السلطاتُ المحلية في النيجر إغلاقَ مخيمات النازحين المكتظّة ونقل الراغبين في العودة إلى ديارهم، مشيرةً إلى أن الهدفَ من ذلك هو تشجيعُ السكان على تأمين احتياجاتهم من خلال العودة إلى العمل في الحقول.

ومن مخيّمات اللجوءِ في النّيجرِ أعربَ عمال الإغاثة عن خشيتهم من أن عودةَ اللاجئين أواخر مارس إلى “مالام فاتوري” في ولاية “بورنو”، حيث ينشطُ الإرهابُ منذُ أكثر من 10 سنوات، ستؤدّي إلى المزيدِ من الخسائرِ البشريّة والنزوح، مؤكدين أنَّ المدينةَ لا تزال مهجورَةً منذ نصف عقد، لقربها من مناطق سيطرة الإرهابيين.

المتحدثةُ باسم المتندى النيجيري للمنظماتِ غير الحكومية الدولية “كاميلا كورا دين”، أعربت عن قلقِها بشأن عودةِ اللاجئين إلى موطنهم والتي وصفتها بالمتسرّعة، محذّرة من أن أيّ عودة لا تتوافق مع الأُطر القانونية الدولية تنطوي على خطرِ عدم الاستدامة وإلحاق الضررِ بالعائدين من خلالِ التسبّب بالمزيدِ من النزوح.

مصادرُ محليّة أوضحت أنَّ الخدماتِ الأساسية سيئةٌ جدّاً هناك مشيرة إلى أنَّ الوصول إلى مياه الشرب محدودٌ وموجود في القاعدة العسكرية فقط إضافةً لعدم وجود معلمين في المدرسة وافتقار العيادةِ إلى كلِّ شيءٍ علاوة على عدمِ وجود سوق في المدينة.

وخلّفت الهجماتُ الإرهابية في شمال شرق نيجيريا نحو أربعين ألف قتيل ومليوني نازح ولاجئ منذ ألفين وتسعة عشر، حيث نفّذ جيشُ النيجر مؤخّراً عملياتِ نزع ألغامٍ ودوريات في المنطقة بالتعاون مع قواتِ نيجيريا لكن لا تزال المنطقةُ معقلاً لتنظيم داعش الإرهابي الذي استعاد السيطرة عليها من جماعة بوكو حرام الإرهابية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort