رغم المصاعب الاقتصادية.. الأرمن في لبنان يهبّون لتقديم يد العون لآرتساخ

رغم الأزمة الاقتصادية في لبنان وانهيار سعر العملة، قدَّمت جالية الأرمن، التي تضمُّ قرابة أربعة عشر ألف لبناني والتي تعد من أكبر جاليات أبناء الأرمن على مستوى العالم، التبرعات وأرسلت المساعدات إلى آرتساخ، والعديدُ من هؤلاء لهم جذورٌ في لبنان منذ فرار أسلافهم من عمليّات القتل الجماعي للأرمن في ظلّ الإمبراطورية العثمانية قبل مئة عام.

وعلى طريق سريع رئيسي يؤدّي إلى خارج بيروت، عُلِّقت لافتاتٌ على الجسور كُتِبَ عليها “أوقفوا العدوان الأذربيجاني”. وفي بلدة عنجر اللبنانية التي يغلب على سكّانها الأرمن، قال رئيس البلدية فارتكيس خوشيان، إنّ الجميع تبرّع حتّى تلك الأُسر التي تخشى ألا تتمكنَ من سداد فواتيرها.

رئيس البلدية فارتكيس خوشيان

 

وكرَّمت عنجر هذا الشهر ابناً من أبنائها سقط قتيلاً في المعركة وهو كيفورك هادجيان مغني الأوبرا المولود في البلدة اللبنانية والذي كان يعيش في أرمينيا.

جانب من بلدة عنجر اللبنانية التي يغلب على سكانها الأرمن

ودفعت المعركة، وهي من أعنف فصول القتال بالمنطقة الجبلية منذ أكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً، إلى التعبئة العامّة في أرمينيا، وجعلت الجالية الأرمنية الكبيرة في الشتات تهبُّ لتقديم يد المساعدة.

وقال النائب اللبناني هاكوب بقرادونيان رئيس حزب الاتحاد الثوري الأرمني، إنه لا توجد منظّمة تسجّل أو ترسل أيَّ متطوِّعين من لبنان. وذكر أن ما لا يزيد عن عشرين شخصاً غادروا بيروت للتطوّع وأنّهم تصرّفوا من تلقاء أنفسهم.

ويقول بعض أفراد الجالية، إنّ عشرات اللبنانيِّين من أصلٍ أرمنيٍّ كانوا قد غادروا بيروت بالفعل في طريقهم إلى يريفان قبل شهورٍ من اندلاع القتال.

عشرات اللبنانيون من أصل أرمني غادروا بيروت إلى يريفان

وارتفعت معدلات الهجرة بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان ثم الانفجار الهائل بمرفأ بيروت في أغسطس آب والذي راح ضحيته قرابة مئتي شخص.

قد يعجبك ايضا