رغم الخلافات.. حمدوك يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة في السودان

خلافاتُ المدنيين والحركاتِ المسلحةِ في السودان، تدفعُ نحو تعقيدِ مسألةِ تشكيلِ الحكومةِ برئاسةِ عبد الله حمدوك الذي يسعى لتكوينِ حكومةِ كفاءاتٍ مستقلّة بخلافِ ما تنصُّ عليه بنودُ ملفِّ السلطةِ والثورةِ لاتّفاقِ جوبا للسلام، ما يمثّلُ عقبةً في طريقِ الخروجِ من نفقِ المحاصصةِ السياسيّةِ التي قادَت إلى تعقيداتِ المشهدِ الحالي.

مصادرُ سودانيّة أفادت في تصريحاتٍ صحفية، بأنّ حمدوك، بدأ مشاوراتٍ مع عددٍ من القوى السياسية وقادةِ الحركاتِ المسلّحة للاتّفاقِ على تشكيلٍ حكوميٍّ جديد دونَ الاعتمادِ على الوجوه التي انخرطت في الخلافات السابقة، مستهدفاً طرح أسماء توافقية تسهم في تهدئة الشارع الرافض للاتفاق السياسي الموقّع بينه وبين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

تلك المصادر أشارت إلى أنّ رئيس الوزراء السوداني، سيجري مشاوراتٍ موسّعةً مع كفاءات داخل مؤسسات أكاديمية وبحثية للوصول إلى أسماء مقبولة من الحركات المسلّحة والقوى السياسية في السودان.

وبحسب التصريحات، فإنّ مهمّة حمدوك تواجه مشكلات يتوقّع أن تقود إلى عرقلة خروج حكومته الجديدة، لأنّ الحركات التي انحازت لقرارات البرهان، ترفض التنازل عن مكتسباتها في السلطة، وتعوّل على أن يكون وقوفها مع الجيش مقدمة لتصبح حاضنة سياسية بدلاً من قوى الحرية والتغيير.

ويرى مراقبون، أنّ قادة الحركات يدركون أهميتهم في المعادلة الحالية، لأنّ اتفاق جوبا للسلام يحظى بدعم دولي، كما أنّ الجيش أو القوى السياسية لن يجازفوا بالعودة إلى المربع الأول للتفاوض.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort