الاغتيالات تصل إلى “المربع الأمني” للحكومة في درعا

فشلٌ أمني، وتصاعدٌ في حالات القتل والاغتيال تشهدهما مدينة درعا في الجنوب السوري، بعد أكثر من عامين على إجراء ما تعرف بالتسويات، التي كان من المفترض أن تكون قد ضبطت الأمن في المدينة، التي انطلقت منها أولى الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام ألفين وأحد عشر.

هذا الفشل، تصاعد ليصل إلى ما يسمى بالمربع الأمني بحي الكاشف وسط درعا، والذي تتخذه قوات الحكومة السورية كحصنٍ منيعٍ لها، إذ شهد الأخير اشتباكاتٍ بين مسلّحَينِ مجهولَينِ يستقلان دراجة نارية، وعناصره، أسفرت عن إصابة ضابط، ومقتلِ أحد المهاجمَينِ وفرار الآخر، بحسب مصادرَ محلية.

مدينة طفس بريف درعا الغربي، شهدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أربع محاولات اغتيال في أوقاتٍ متزامنة، استُهدف خلالها ثلاثةُ عناصرَ سابقين في الفصائل المسلحة من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا نيران أسلحتهم عليهم بشكلٍ مباشر، ما أسفر عن إصابة العناصر الثلاثة.

عنصر آخر في الفصائل المسلحة بطفس، كان قد أجرى ما تعرف بالتسويات، تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين وسط المدينة، ما أدى لمقتله على الفور، لترتفع حصيلة القتلى لتسعة خلال يومين فقط.

أمام كل ذلك الفلتان الأمني، اكتفت حواجز قوات الحكومة السورية، وبحسب مصادر من المدينة، باعتراض المواطنين المارين منها، وسحب بطاقاتهم الشخصية بهدف استفزاز أصحابها وإرغامهم على دفع إتاوات مالية مقابل إرجاعها، بحجة الإجراءات الأمنية.

كما وبدأت قوات الحكومة بإجراءات مشددة على حواجزها المنتشرة في مداخل ومخارج المدينة وريفها، وذلك بعد انتهاء مهلة التأجيل الإداري للتجنيد الإجباري والاحتياطي التي مُنحت لأبناء درعا عام ألفين وواحد وعشرين، علاوة على طلبها من سكان التجمعات في خيم عشائر البدو القريبة من الحواجز بالرحيل والابتعاد عن المنطقة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort