رغم الإخفاقات المتتالية.. أنقرة تتمسك بالحل العسكري في مواجهة حزب العمال الكردستاني

لا يزال النظام التركي يواصل نهجه في إنكار القضية الكردية، رغم وجود أكثر من عشرين مليون كردي يشكلون الأغلبية المطلقة في أكثر من ثماني عشرة محافظة، مع وجود الملايين منهم في المدن التركية الكبرى.

واندلعت أولى الاشتباكات بين مقاتلي حزب العمال الكردستاني وجيش النظام التركي في الخامس عشر من آب عام ألف وتسعمئة وأربعة ثمانين، حينما أغلقت أنقرة أبواب الحلول السلمية أمام الكرد.

وخلال سنوات الحرب دمر جيش النظام أكثر من أربعة آلاف قرية كردية، بحجة دعم القرويين لمقاتلي الحزب، كما أجبر الملايين على النزوح.

قيادة حزب العمال الكردستاني أعلنت من جهتها عملية وقف إطلاق النار من جانب واحد لأكثر من ثلاث مرات عام 1993 و1999 و2013، كما قدمت العديد من المبادرات السلمية، لكن النظام أعرب عن رفضه لكل الدعوات السلمية، واستمر في شن الهجمات.

ومع عجز أنقرة عن القضاء على مقاتلي الحزب المنتشرين في العديد من المناطق الجبلية داخل حدود البلاد، شنت هجمات على إقليم كردستان لإخفاء عجزها بحجة إن المشكلة مصدرها خارجي من جهة، وتحقيق مطامح توسعية ضمن ما يسمى بحدود الميثاق المللي، التي طالما كانت تشكل هدفاً للنظام منذ تشكيل الجمهورية التركية، من جهة أخرى.

ورغم الإخفاقات العسكرية المتتالية، وما تسببه هجمات جيش النظام من أذى للمدنيين، لكن أنقرة مصممة على اعتماد الخيار العسكري في مواجهة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

ويرى المراقبون أن للنظام التركي مصلحة في التمسك بالخيار العسكري، وشن المزيد من الهجمات داخل البلاد وخارجها، وخاصة في إقليم كردستان، لاستقطاب التيارات القومية المتحالفة مع حزب العدالة والتنمية، وضمان بقاء الحزب الحاكم في السلطة، بالإضافة إلى سعيه لتحقيق مخططاته التوسعية والسيطرة على مزيد من أراضي الإقليم الغنية بالنفط.

قد يعجبك ايضا