رغم استقالة بوتفليقة.. استمرار الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام برمته

استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لم تفلح تماماً في تهدئة غضب الشارع الجزائري الذي يبدو أنه حسم أمره في مواصلة احتجاجه السلمي حتى تنفيذ كامل مطالبه وإحداث تغييرات جذرية في بنية نظام الحكم.

أعداد ضخمة من المتظاهرين احتشدت في العاصمة للأسبوع السابع على التوالي وهم يحملون لافتات تدعو لإبعاد الهيكل السياسي بالكامل، والمتمثل بالحزب الحاكم وضباط الجيش ورجال الأعمال وقدامى المحاربين.

وعزّزت قوات الشرطة تواجدها في الشوارع المؤدية إلى مقر رئاسة الجمهورية ومبنى الإذاعة والتلفزيون.

وعرض التلفزيون الجزائري الحكومي مشاهد لتظاهرات مماثلة في وهران وقسنطينة، ثاني وثالث أهم مدن البلاد، فيما تحدثت صحف جزائرية عن آلاف المتظاهرين في كل من تلمسان والوادي والمسيلة وسطيف ومدن أخرى بأنحاء متفرقة في البلاد.

يأتي هذا فيما بثت وسائل إعلام جزائرية خبر إقالة مدير المخابرات عثمان طرطاق، وقالت إن منصبه الذي يتبع الرئاسة حالياً سيعود ليصبح تحت إشراف وزارة الدفاع، في علامة أخرى على حدة الاضطرابات عقب استقالة بوتفليقة.

ومن غير المرجح أن تهدئ الحركة الاحتجاجية، سيما أن حكومة تصريف الأعمال بقيادة نور الدين بدوي، أحد أقطاب نظام بوتفليقة، هي التي تدير أمور البلاد حالياً، ومن المتوقع أن تبقى هذه الحكومة حتى إجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر، فيما لم يظهر إلى الآن خليفة واضح للرئيس المستقيل.

ويعتبر ناشطون جزائريون أن استقالة بوتفليقة، لن تغير من الأمر شيئاً، إذ أن الرجل من وجهة نظرهم، لا يحكم البلاد منذ فترة طويلة، كما من المفترض أن يحل محله وفقاً للدستور رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، الذي يعتبره المحتجون أحد رجال بوتفليقة، وعنصراً من النظام الذي يطالبون برحيله تماماً.

قد يعجبك ايضا