رداً على تصريحات أردوغان… دعوات لمقاطعة السلع التركية

المنتجات التركية التي تغزو السوقَ التونسيّة باتت تثيرُ سَخطاً شعبياً، إذ تسببت بعجزٍ كبيرٍ في الاقتصاد التونسي لصالح نظيره التركي في المبادلات التجارية بعد أن استأثرتِ الشركات التركية بالحصةِ الأكبر من الصفقات الكبرى، وهو ما تسبب بإنهاكِ الاقتصاد التونسي، وضربِ الإنتاج المحلي.

هذا الاستغلال الصريح قُوبل مراراً بدعواتٍ لحظر توريد السلع التركية تجدَّدت مؤخّراً بإطلاقها عبر نشطاء ومغردون على مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيّما بعد تصريحات رئيس النظام التركي رجب أردوغان التي أثارتِ الجدلَ بشأن قرارِ الرئيس التونسيّ قيس سعيّد حلِّ البرلمان.

حقوقيون أكّدوا أنّ السوق التونسيّة أُغرِقَت بالبضائع التركية منذ وصول جماعة الإخوان إلى السلطة في إشارةٍ إلى حركة النهضة، لافتين إلى أنّ تلك البضائع تُحيط بها شُبهاتٌ حول مطابقتها للمواصفات القانونية والصحية، ومطالبين الدولة بالتدخّل لاتّخاذ إجراءاتٍ عاجلة لمنع توريد تلك المنتجات.

وفي هذا الإطار تواجه حركة النهضة اتّهاماتٍ بتوظيف تقارُبِها السياسي والإيديولوجي مع النظام التركي لدعم اقتصاد حليفها الاستراتيجي على حساب الاقتصاد المحلي، وذلك على خلفية توقيع عشرات الاتفاقيات مع النظام التركي في فترة حكمها.

وبعد تضرُّر اقتصادِها في السنوات العشر الأخيرة وبلوغِ العجز التجاري نحو مليار دولارٍ طرحت تونس في وقتٍ سابق مراجعةَ اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، إذ يمثّل العجز في التعاملات التجارية مع تركيا أكبر عجز لتونس بعد الصين وإيطاليا، ما تسبب في بطالة الآلاف من الشباب، بحسب خبراء.

خبراء اقتصاديون أكّدوا أن مطالب مقاطعة السلع التركية موجودة منذ سنوات لكنها لم تفعل، مشيرين إلى أنّها قد لا تعطي حلولاً في وقتٍ قريب بسبب استمرار تدفّق السلع التركية على حساب المنتج التونسي.

ورداً على تصريحات رئيس النظام التركي رجب أردوغان بشأن حلِّ البرلمان التونسي، أعرب الرئيس التونسي قيس سعيّد عن رفضه للتدخّلات الأجنبية في شؤون بلاده الداخلية، مشيراً إلى أنّ تونس ليست ولايةً عُثمانية ولا تقبل الإملاءاتِ من النظام التركي، وأنها دولةٌ ذاتُ سيادةٍ وأنّ الشعب التونسي هو صاحبُ السيادةِ على أرضِه.

من جهتها أعربت الخارجية التونسية في بيان، عن رفضها للتصريحات التي أدلى بها أردوغان معتبرة أن تلك التصريحات تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي، في حين أقدمت مجموعة من المدنيين على طرد زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي من مسجدين بضواحي العاصمة التونسية، تعبيراً عن التنديد بممارسات النهضة وأنشطتها الداعمة للتدخلات التركية في شؤون البلاد.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort