رايتس ووتش: تركيا رحلت قسراً عشرات آلاف اللاجئين السوريين

هيومن رايتس ووتش

بناء على أبحاث تجريها منذ عام ألفين وسبعة عشر، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن سلطات النظام التركي تعمدت اعتقال آلاف اللاجئين السوريين واحتجازهم وترحيلهم قسراً إلى المناطق المحتلة شمالي سوريا، والتي قالت إنها تشهد ظروفاً إنسانية مزرية.

آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، أوضح أن “العودة الطوعية” التي تنفذها سلطات النظام التركي إلى المناطق التي تصفها بـ”الآمنة” غالباً ما تكون عودة قسريّة محفوفة بالمخاطر ويشوبها اليأس، مشيراً إلى أن سلطات النظام التركي رحلت أكثر من سبعة وخمسين ألفاً وخمسمئة سوري ومن جنسيات أخرى بين كانون الثاني/ يناير وكانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، منهم أكثر من ستة عشر ألفاً وستمئة عبر معبر تل أبيض/ كري سبي.

رايتس ووتش: تركيا ضغطت على إدارة المعابر لعدم نشر أرقام المرحلين
ولفت تقرير المنظمة إلى أن مسؤولي النظام التركي ضغطوا على إدارتي باب السلامة وتلّ أبيض/ كري سبي حتى لا تنشران أرقام المرحلين، حيث اعتبرت إدارة باب السلامة منذ أيلول/ سبتمبر ألفين واثنين وعشرين جميع عمليات العبور “عودة” في حين أن إدارة معبر تل أبيض صنفت منذ كانون الثاني/ يناير ألفين وواحد وعشرين جميع عمليات الترحيل على أنها “عودة طوعية”.

رايتس ووتش: سوريون مرحلون يعيشون ظروفاً مزرية بمناطق تحتلها تركيا
ونقلت المنظمة عن عامل إغاثة في تل أبيض/ كري سبي المحتلة، أن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة سيئة، وأن المدنيين يعانون أوضاعاً صعبة والكثير من المرحلين يعتمدون على المساعدات، وينامون في ظروف مزرية لعدم وجود مساحة كافية وأن بعضهم ينامون في الشوارع أو المساجد.

واعتبر تقرير المنظمة أن تركيا طرفاً بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية اللاجئين لعام ألف وتسعمئة وواحد وخمسين، لذلك فهي ملزمة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر إرجاع أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطر التعرض للاضطهاد أو التعذيب.