رايتس ووتش تدعو تركيا لضمان المساءلة عن وفيات زلزال شباط

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لزلزال السادس من شباط/فبراير الذي دمر مناطق واسعة في جنوب تركيا، لم يحاكم النظام التركي حتى الآن سوى المطورين العقاريين والموظفين الفنيين، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.

رايتس ووتش أكدت أن أنقرة ملزمة بضمان محاسبة المسؤولين الحكوميين والإداريين المسؤولين عن الدمار الكبير جراء انهيار آلاف المباني في الزلازل الذي أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص وجرح وتشريد مئات الآلاف، لأن هذه المباني لم تكن تلبي معايير الأمان والسلامة.

المنظمة أوضحت أن النظام التركي لم يوجه لأي مسؤول عام أو عمدة منتخب أو عضو في مجلس المدينة حتى الآن أي قضية لدورهم في الموافقة على العديد من المشاريع التي كانت لا تراعي أبسط معايير البناء الآمنة، أو لفشلهم في اتخاذ تدابير لحماية الأشخاص الذين يعيشون في المباني المعروفة بأنها ذات بنية هيكلية.

مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش هيو ويليامسون، قال إنه في ذكرى الزلزال يجب على حكومة أردوغان التركيز ليس فقط على إعادة البناء، ولكن على ضمان محاسبة أولئك الذين سمحوا وقاموا ببناء المنازل والمستشفيات والفنادق التي تحولت إلى مقابر عندما ضربت الزلازل المنطقة.

نيويورك
رايتس ووتش: لتركيا تاريخ صادم حول الإفات من العقاب بخصوص الزلازل
ويليامسون شدد على مسؤولية السلطات عن حجم هذا الدمار الهائل وقال إنه لا يمكن تنفيذ أي أعمال بناء دون الحصول على إذن من السلطات البلدية والإقليمية، لذا يجب التحقيق مع مسؤوليها ومحاسبتهم، لافتاً إلى أن لدى تركيا تاريخ صادم من الإفلات من العقاب لكل من الجهات الخاصة والمسؤولين العموميين عندما يتعلق الأمر بالوفيات التي يمكن الوقاية منها في الزلازل، في إشارة إلى الزلزال الذي ضرب تركيا عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين.

وبحسب منظمة هيومن رايش ووتش، فإنه خلال محاكمات المطورين العقاريين والبنائين المسؤولين، اتُهم المدعى عليهم بجرائم “التسبب في الوفاة والإصابة عن طريق الإهمال المتوقع”، وفرضت المحاكم عقوبات عند الطرف الأدنى من المقياس أي ما يقارب عامين من السجن أو حولتها إلى غرامات