رايتس ووتش تؤكد بأن المناطق المحتلة تركياً من أخطر الأماكن في سوريا

على الرغم من التحذيرات والنداءات الدولية، تمضي دولُ الجوار، ولا سيما تركيا ولبنان، في سياستها بترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، غير آبهين بالمخاطر التي قد يتعرضون لها هناك، كما تعمل بعضُ الدول الأوروبية، للترويج لفكرة وجود مناطقَ آمنةٍ في سوريا، يمكن إعادة اللاجئين السوريين إليها.

محاولاتُ الدول الأوروبية سرعان ما جاء الرد عليها، من قبل منظمة “هيومن رايتس ووتش”، التي قالت بأنه لا أمانَ في سوريا يُسهّل عودة اللاجئين إليها، معترضةً على ترويج بعض البلدان، بإنشاء مناطقَ آمنةٍ في سوريا لعودة اللاجئين.

مدير قسم اللاجئين والمهاجرين في المنظمة بيل فريليك قال، إنه لا منطقةً آمنةً في أي مكانٍ داخل سوريا، سواءٌ كانت خاضعةً لسيطرة النظام أم لا، متّهمًا الحكومةَ السورية بممارسة الاضطهاد.

كما فنّدت المنظمةُ ادعاءات النظام التركي، بإقامة ما أسماها مناطقَ آمنةً في الأراضي السورية التي يحتلها، وإعادة اللاجئين إليها، مُشددًا أن تلك المناطق التي تحتلها تركيا، هي من بين أخطر الأماكن في سوريا.

لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا تحذر من ترحيل السوريين لبلادهم

وفي سياقٍ متصل، حذر رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية، باولو سيرجيو بينهيرو، بأن السوريين يواجهون خطر الترحيل والعودة القسرية بشكلٍ متزايد، مؤكدًا بأن اللاجئين الذين عادوا في الفترة الأخيرة من البلدان المجاورة، يواجهون خطر الاعتقال أو الاختفاء.

بينيهرو, قال خلال الحوار التفاعلي، ضمن فعاليات الدورة السادسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة في العاصمة السويسرية جنيف, إن الإفلات من العقاب، وانعدام القانون شكّلا واقعاً قاتماً لجميع السوريين، مطالباً المجتمع الدولي بعدم التخلي عن الشعب السوري، الذي تحمّل ثلاثة عشر عاماً من الصراع.

وبحسب بينيرو, فإن عمليات الاحتلال غير القانونية، ومصادرة وتدمير المنازل والأراضي، والممتلكات العائدة للنازحين واللاجئين مستمرةٌ، مما يؤدي إلى تآكل حقوقهم بشكل أكبر، مشيرًا بأن مسار التطبيع العربي مع دمشق، وإعادتها إلى جامعة الدول العربية، لم يكن له أية نتائجَ على الأرض.

بدوره قال ممثل المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، سيمون مانلي، إن اللاجئين العائدين إلى سوريا، ينتظرهم مصيرٌ غيرُ مؤكد، ومليءٌ بالمخاطر، مضيفاً أنه بعد سنواتٍ من الصراع بسوريا، لا تزال انتهاكاتُ حقوق الإنسان منهجية.

قد يعجبك ايضا