رئيس حكومة قبرص يرفض مقترحاً “تركيًّا” لتقسيم الجزيرة

في إطارِ مشاركته في محادثات غيرِ رسميّة برعاية الأمم المتحدة، قدَّمَ إرسين تتار، رئيسُ الشطر الشمالي من قبرص، غيرِ المعترف به دولياً والمحتلِّ من قبل تركيا، مقترحاً يُطالِبُ بتقسيم الجزيرة المتوسطية إلى دولتين منفصلتين، لكنْ سرعانَ ما رفضتْه جمهوريَّةَ قبرص.

وقالَ رئيسُ حكومة الجزيرة المعترف بها دولياً نيكوس أناستاسياديس، إنَّ المقترحَ يُمثِّلُ خيبةَ أملٍ كبيرةً.

ويلتقي مسؤولون كبار من شطري الجزيرة المقسمة، بين السابع والعشرين والتاسع والعشرين من أبريل الجاري في جنيف لإجراء محادثات حول مستقبل قبرص بعد جمودٍ شهدتْه مفاوضاتُ السلام بين الطرفين لأربع سنوات. ويشارِكُ وزراءُ خارجية اليونان وبريطانيا والنظام التركي في المحادثات أيضاً بصفةِ ضامن.

هذا وصرَّحتْ مصادرُ في الحكومة القبرصية في نيقوسيا لوكالة الأنباء الألمانية، بأنَّ الأمينَ العامَّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هدَّدَ بإلغاء تفويضه لإجراء المحادثات بشأن الوضع في الجزيرة بسبب الخلافات الصارخة بين الجانبين.

وكالةُ “أسوشيتد برس” رجَّحتْ أن تُتابِعَ دولُ الاتحاد الأوروبي المفاوضاتِ من كثب للتأكُّدِ ممَّا إذا كان النظامُ التركي مستعدٌّ للعودة إلى الحوار، وذلك عَقِبَ زيادةِ التوترات بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

وانقسمتِ الجزيرةُ عام 1974 عندما احتلَّتْ تركيا الشطرَ الشماليَّ، في خطوةٍ أثارتْ تنديداً دولياً واسعَ النطاق. وانضمَّتْ جمهوريَّةُ قبرص عامَ 2004 إلى الاتحاد الأوروبي الذي تنحصرُ مكتسباتُه بالشطر الجنوبي، المعترفِ به في الأمم المتحدة.

وبسبب أعمال العنف، تتواجدُ الأممُ المتحدة في الجزيرة المتوسطية منذ العام 1964، وتولت بعد عشر سنواتٍ مهمَّةَ مراقبة المِنْطَقة العازلة بعد التقسيم، فيما باءت جميعُ الجهود الدولية الراميَّةُ إلى توحيد الجزيرة بالفشل، بسبب الاحتلال التركي الذي ينتهج سياسةً ترمي للاعتراف الدولي بالأمر الواقع.

قد يعجبك ايضا