رئاسة النظام التركي تعترف بوجود اتصالات دورية مع الحكومة السورية

في تناقضٍ واضح مع معظم تصريحات رئيس النظام التركي رجب أردوغان السابقة، وتأييدِهِ المزعوم لحراك الشعب السوري ضدّ الحكومة السورية، بل حتّى تهديداته الجوفاء بالعمل مع الفصائل المسلحة لإسقاط الحكم في دمشق، كشفت رئاسة النظام التركي أنّها تُنسِّق بشكلٍ وثيق مع الحكومة السورية.

المتحدّث باسم رئاسة النظام التركي إبراهيم قالن، قال إنّ هناك اتصالاتٍ بين أجهزة الاستخبارات التركية ونظيرتها السورية بشكلٍ دوري “من أجل ما أسماها المصلحة الوطنية، مؤكّداً أنّ ذلك يجري بعلمِ أردوغان وموافقتِه.

وفي ظل مخطط أردوغان الرامي لإعادة نحو مليون لاجئٍ سوري من تركيا وتوطينهم في المناطق المحتلة شمالي سوريا، أضاف قالن، في تصريحٍ لوسيلة إعلامٍ محليّة، أنّ وحدات الاستخبارات تتفاوض مع الجانب السوري، وليس من السهل إقناعُ اللاجئين السوريين بالعودة حسب تعبيره .

المسؤول التركي أشار أيضاً إلى إصرار بلاده على إعادة اللاجئين السوريين، مُلمحاً إلى استخدام أيِّ وسيلةٍ لتنفيذ ذلك، حيث قال، إنّ هؤلاء الأشخاص يجب أن يعودوا في النهاية، لكن أنقرة تريد أن تفعل ذلك دون التسبب في مأساةٍ إنسانيّة، لافتاً إلى أنّ المخطط هو توطين المَعُودين في المناطق المحتلة بعفرين وإدلب وتل أبيض ورأس العين.

ويرى معظم المهتمين بالشأن السوري، أنّ حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيسه رجب أردوغان، استغلوا موجة الحراك السوري منذ انطلاقه، وتسلقوا المطالب المحقة للمنتفضين من أجل تحقيق مكاسب تخدم أجنداتهم، على حساب السوريين الذين تخلّوا عنهم بعد أن أوصلوهم لطريقٍ مسدود، وحوّلوا معظم الفصائل التي قاموا بتسليحها إلى مرتزقة يعملون في أيِّ مكانٍ خدمةً لمخططات أردوغان.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort