رؤساء برلمانات دول جوار العراق يدعمون استقراره ووحدة أراضيه

كما هو حال الجيوش حين تغيّر من اصطفاف جنودها وتبدل تموضعها بحسب ما يطرأ على سير المعارك من تطورات، هكذا بدأت قمة بغداد لرؤساء برلمانات دول الجوار، إذ أماطت اللثام عن تغيير في اصطفافات تلك العواصم المتخاصمة فيما بينها.

قمة انطلقت فعالياتها في بغداد وجلس فيها رئيس مجلس الشورى السعودي، قبالة مسؤول العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، كما وقف رئيس برلمان النظام السوري، وجهاً لوجه مع رئيس البرلمان التركي والأردني، والكويتي مقابل العراقي.

المؤتمر الذي عقد، تحت شعار “العراق استقرار وتنمية” هو الأول من نوعه الذي يجمع دولاً تتناقض في سياساتها ومن النادر أن يحضر مسؤولوها فعاليات مشتركة.

في ختام المؤتمر الذي لم يتجاوز ثلاث ساعات، دعا المجتمعون إلى استقرار العراق والحفاظ على وحدة أراضيه ووحدة نسيجه الاجتماعي وإعادة بنائه من أجل إنعاش اقتصاد ثاني دولة منتجة للنفط في أوبك، بعدما أنهكتها أربعة عقود من الحروب.

وبدا واضحاً في المؤتمر مدى تغليب اللغة الدبلوماسية وطغيانها على الكلمات الافتتاحية لرؤساء البرلمانات، إذ حرص المجتمعون على الابتعاد وبقوة عن ذكر ملفات الماضي، والتحول نحو تحديد رؤية مستقبلية والعمل على إعادة العلاقات التي تجمعهم وذلك أملاً في تحقيق مصالح مشتركة.

وفي الآونة الأخيرة، زار عبد المهدي إيران والسعودية، وهما قوتان نفطيتان تتنافسان منذ وقت طويل على النفوذ في العراق والشرق الأوسط.

وكان عبد المهدي قال إن بلاده ستحتفظ بعلاقات قوية مع إيران، وواشنطن وجيرانه في المنطقة، الذين يُعتبر الكثير منهم خصوماً.

ومنذ أن دحر العراق تنظيم داعش الإرهابي نهاية العام 2017، يراهن العراق الذي يشهد تجاذباً بين إيران والولايات المتحدة، على موقعه الجغرافي في قلب الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن تزامن وضع أعلام دول تجمعهم العداوة إلى جانب بعضها على أرض الرافدين، ما هو إلا تجسيد لمحاولات العراق استعادة دور محوري في المنطقة الذي يمكن له يكون القاسم المشترك لهذه الدول للخلاص من أزماتها عبر بوابته.

قد يعجبك ايضا