رؤساء البلديات الذين تمت إقالتهم سيقاضون أنقرة

حكومة العدالة والتنمية في تركيا، لا تدّخر جهداً للتخلص من معارضيها السياسيين بشتى الطرق والأساليب غير القانونية، كان آخرها إقالة ثلاث رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي، المعارض بذرائع لا تمت إلى الواقع في شيء.

رؤساء البلديات الثلاث اعتبروا خطوة النظام التركي بأنها انقلاب سياسي، مؤكدين عزمهم نهم رفع شكوى أمام القضاء، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدوه بإسطنبول يوم الخميس.

وكان رئيس بلدية ديار بكر عدنان سلجوق ميزراكلي، ورئيس بلدية ماردين أحمد ترك، ورئيسة بلدية وان بديعة إرتان، المنتمين إلى حزب الشعوب الديمقراطي، أُقيلوا من مناصبهم في التاسع عشر من آب أغسطس، بعد أن تقلدوا هذه المناصب وفق نتائج انتخابات رسمية. ليتم تعيين ثلاثة حكام جدد بدلاً منهم.

خطوة الإقالة هذه أثارت موجة من الغضب في الشارع الكردي والتركي، تمثلت بمظاهرات في عدد من المدن التركية تم قمعها بالقوة من قبل النظام التركية، كما لاقت الخطوة تنديدا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الدولية.

أحمد ترك وصف الإقالة بالقرار السياسي الهادف إلى منع الشعب الكردي من الدفاع عن الديمقراطية، وترهيبه ولجم جهوده لإحداث تغيير في تركيا، مضيفاً بأنهم حُرموا من فرصة خدمة الشعب بسبب الانقلاب السياسي في 19 آب أغسطس.

من جانبها أكدت بديعة إرتان أن حزب الشعوب الديمقراطي لن يوفّر وسيلة قانونية للاعتراض على هذا القرار.

ويرى مراقبون بأن إقالة النواب المنتخبين من قبل الشعب، جاءت انتقاماً من قبل رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، بسبب خسارته للمدن الرئيسية في الانتخابات البلدية الأخيرة، والتي كان لموقف الشعوب الديمقراطي إزاءها دورا رئيسيا وراء خسارة أردوغان، ناهيك عن التراجع الكبيرة في شعبية العدالة والتنمية جراء سياساتها الخاطئة داخليا وخارجيا.