رأي اليوم: المشاركة في ورشة البحرين تعني شيئا واحدا… الانضواء تحت لواء صفقة القرن؟

المشاركة في ورشة البحرين تعني شيئا واحدا… الانضواء تحت لواء صفقة القرن؟
الكاتب: أ. د. احمد القطامين

صفقة القرن مشروع امريكي لإنهاء القضية الفلسطينية من طرف واحد ويتم التخطيط له وتنفيذه على مراحل متعددة. بدأت عملية التخطيط الفعلي لهذا المشروع فور تسلم ترامب منصب الرئاسة وانجزت عملية التخطيط في السنة الاولى من رئاسته وقد شارك في تلك العملية صهر ترامب كوشنر وبعض الحكام في منطقة الخليج ورئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو.

شهدت المرحلة الاولى من عملية التنفيذ الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها، تبعتها المرحلة الثانية التي تم فيها اتخاذ قرار من الرئيس الامريكي ترامب بضم هضبة الجولان الى اسرائيل.

وكإحدى حلقات تنفيذ الصفقة بدأت المرحلة الثالثة التي تتعاطى مع الجانب الاقتصادي واختيرت البحرين مكانا لانعقاد تلك الورشة وكان على رأس المدعوين اليها الانظمة العربية واسرائيل.

اهمية ورشة البحرين لدى عرابي صفقة القرن انها المرحلة التنفيذية الاولى التي يشارك فيها الاخرون من الاطراف المعنية (العرب والإسرائيليون) ولم تعد مقتصرة على الجانب الامريكي كما المراحل السابقة، وهي ايضا المرحلة ما قبل الاخيرة وان من يشارك فيها سيصبح حتما جزء اساسيا من المرحلة الاخيرة القادمة في شهر تشرين اول القادم وذلك نتيجة للتلازم التام بين البعدين (الاقتصادي والسياسي).

اما قول بعض السياسيين العرب الذين يسوقون لصفقة القرن سرا انهم سيحضرون للدفاع عن الثوابت العربية والفلسطينية فلا صحة له على الاطلاق وهو كلام في الواقع لا قيمة له وان ادنى معاينة منطقية لهذه المواقف تثبت بعدم صحتها وبالتالي تعتبر جزء من عمليات التعتيم وخلط الاوراق خدمة لتمرير الصفقة لاحقا.

ان الاطراف الجادة في رفض ومحاولة احباط هذه الصفقة ليس فقط لا يجب ان يشاركوا في فعاليات ورشة البحرين الخطيرة بل سيوجهون سهام النقد والمقاومة اليها ويناشدون الجميع بعدم حضورها… اذن ليس للمشاركة في ورشة البحرين اي معنى اخر غير الانضواء تحت عباءة صفقة القرن والمساهمة في انجاحها … إذا نجحت !!. وإذا كان لدى اي من المعارضين لهذا التحليل رأي اخر، فلنسمعه!!

قد يعجبك ايضا