ذا تايمز: أدلة وشهود على استخدام تركيا الفوسفور الأبيض

فظائع جرائم الحرب التي تشنها تركيا على شمال وشرق سوريا، باتت تتصدر صفحات الإعلام الغربي، وبعدسة مصوريها.

صحيفة “ذا تايمز” البريطانية نشرت تحقيقاً موسعاً يسلط الضوء على المزيد من الأدلة التي تدين العدو التركي، وتثبت استخدامه قنابل الفوسفور الأبيض الحارقة والمحظورة دوليا.

ذا تايمز دعمت تحقيقها بشهادات من الضحايا وذويهم في مواقع القصف، بالإضافة إلى آراء الخبراء ونتائج التحاليل للعينات، ما يستوجب تحركا دولياً لمحاكمة النظام التركي المسؤول عن ارتكاب الجرائم البشعة بحق المدنيين في شمال وشرق سوريا.

مراسل ذا التايمز البريطانية في مدينة الحسكة أنتوني لويد، نقل معاناة علي شير وهو شاب كردي، مصاب بحروق بليغة، ويعتصره الألم على الرغم من حقنه بالمورفين، وقال إنه يتمنى محاكمة الجناة كي لا تتكرر الجريمة مع آخرين، بدلا من مجرد التقاط صور له.

كما أوضح والد الصبي محمد حميد، والذي تم تسليط الضوء على إصاباته المروعة، أن جهود إطفاء النيران المشتعلة في جسم ابنه استغرقت جهوداً مضنية ووقتاً طويلاً.

ورجح هاميش دي بريتون جوردون، قائد سابق للفوج الكيمياوي والنووي البريطاني، أن الجروح التي أصيب بها محمد في رأس العين، ناتجة عن الفوسفور الأبيض.

الصحيفة نقلت أيضا عن أطباء أن الحروق العميقة وأشكالها والرائحة المنبعثة منها، بعد معاينة عشرين حالة بينهم أطفال، تتوافق تماماً مع الإصابات التي تحدثها الأسلحة الكيمياوية الحارقة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيمياوية إنها تقوم بجمع المعلومات، للتأكد من استخدام الكيماوي بالشمال السوري.

كما علمت ” ذا تايمز” أن محققين متخصصين بدأوا العمل بمنطقة الهجوم لجمع عينات الدم والأنسجة، وقاموا بالفعل بتسليم بعض العينات إلى خبراء الأسلحة الكيمياوية الدوليين لفحصها.