دون أي حلول.. تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود السورية (خاص)

سوريا التي عصفت بها الحروب باتت وفق تقارير إعلامية مركزاً أساسياً لشبكة مخدرات تمتد إلى لبنان والعراق والأردن وصولاً إلى دول الخليج وإفريقيا وأوروبا، فأرباح صناعة الكبتاغون تصل إلى عشرات أضعاف قيمة تصنيعها، لكن الثمن للأسف يدفعه أبرياء يقعون فريسة لأطماع تجار يرتبط الكثيرون منهم بأنظمة حكم تتاجر بحياة شعوبها من أجل بقائها في سدة الحكم.

فمن بين الآثار التي خلفتها الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، انتشار ظاهرة الإدمان على المخدرات بين الشباب والأطفال، والتي اعتبرها مراقبون نتاجاً للأوضاع الأمنية غير المستقرة والواقع الاقتصادي والمعيشي المتردي في سوريا عموماً ومناطق سيطرة الحكومة السورية خصوصاً.

ومع تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود، تكشف السلطات الأردنية بين الحين والآخر إحباط مخططات لتهريب الملايين من أقراص الكبتاغون المخدرة القادمة من سوريا. ويتهم الأردن جماعة حزب الله اللبناني وفصائلَ تابعة لإيران وضباط في الحكومة السورية، بالوقوف وراء تصاعد تجارة المخدرات والأسلحة والتي تعود على الحكومة السورية وحلفائها بمليارات الدولارات، وفق ما تفيد تقارير غربية.

وعلى الرغم من تشكيل لجنة رباعية مشتركة بين سوريا والأردن والعراق ولبنان لوقف تهريب المخدرات عبر الحدود، فإن الواقع على الأرض يفيد بعدم وجود أي تعاون جدي يمكن أن يعطي ثماراً جيدة.

ومؤخراً أكد المبعوث الألماني إلى سوريا ستيفان شنيك أن تهريب المخدرات من هذا البلد آخذ في الارتفاع والتصاعد وقال إن إيران بحاجة إلى إيرادات وعوائد تهريب المخدرات لتمويل فصائلها إلى جانب الضغط على الدول المجاورة لسوريا وزعزعة استقرارها.

وبعد مرور أكثر من عام على عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية إلا أنها لم تنفذ أيا من البنود المتفق عليها، ما دفع مجلس التعاون الخليجي قبل أيام، لمساءلة دمشق عن تنفيذ الالتزامات الواردة في بياني عمان والقاهرة الصادرين في أيار/مايو ألفين وثلاثة وعشرين واللذين تضمنا تسهيل عودة اللاجئين والتعاون لوقف تهريب المخدرات.

قد يعجبك ايضا