دعمٌ أمريكي لقوات الديمقراطي يستفزُّ تركيا والنظام السوري

 

في تصريحٍ لوزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، بأن هناك احتمالٌ كبير بتقديم مساعدةٍ لأمدٍ أطول لوحدات حماية الشعب في سوريا، حتى بعد تحرير الرقة من تنظيم “داعش” الإرهابي.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقتٍ سابق، بأن الولايات المتحدة أكّدت لها في رسالةٍ بأنها ستسترد الأسلحة التي قدّمتها لـ”قوات سوريا الديمقراطية” فور هزيمة “داعش”.

في حين أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء، لصحيفة إزفيستيا بأن ” بلاده مستعدةٌ لعملٍ عسكري جديد في شمال سوريا لإلحاق مدينتي الرقة ومنبج بمنطقة مسؤوليتها لضمان أمن الحدود التركية”.

كما صرّح الناطق الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية العميد طلال سلو، بأن القوات الأمريكية تقوم بتجهيز مطار الطبقة العسكري في ريف الرقة الغربي، وبذلك يكون أول مطار يستقبل الطائرات بأنواعها، كـ”الطائرات المروحية والحربية وطائرات الشحن والمساعدات”، التي ستُستخدم لضرب معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي.

هذا وأبدت دمشق احتجاجها على تدخّل الولايات المتحدة في معركة تحرير مدينة الرقة، وذلك لعدم تنسيق الأخيرة مع النظام السوري، واعتبرت أيضاً التواجد الأمريكي في الشمال السوري تدخّلاً فاضحاً في شؤون البلاد الداخلية من وجهة نظر القانون الدولي، بحسب روسيا اليوم.

وفي سياقٍ منفصل، قال ممثّل البيت الأبيض في التحالف الدولي ضدّ “داعش”، بريت ماكغورك، في زيارةٍ له لمجلس الرقة المدني إن الولايات المتحدة ستساعد في إعادة بناء مدينة الطبقة بعد الانتهاء من تحرير مدينة الرقة بالكامل من سيطرة التنظيم.

هذا وأوضح ممثّل البيت الأبيض بأن “المساعدة ستكون بتفكيك الألغام في المدينة، وإزالة آثار الدمار، وإعادة ترميم المدارس، ومحطّات توليد الكهرباء، ومحطّات التزويد بالمياه”.

ومن جهةٍ أُخرى أغلقت قوات الديمقراطي بدعمٍ من التحالف الدولي يوم أمس، المنفذ المتبقّي لتنظيم “داعش” في مدينة الرقة، ليتم محاصرتهم بالكامل داخل معقلهم الأخير. حيث أحبط الديمقراطي محاولاتٍ فاشلة من التنظيم لكسر الحصار الذي فرضه المقاتلين عليهم داخل مدينة الرقة.

وكشف المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب في بيانٍ له عن فقدان 9 من مقاتليه لحياتهم وذلك أثناء المعارك الدائرة داخل مدينة الرقة.

انسانياً- تتأزّم أوضاع المدنيين المتواجدين داخل المناطق الساخنة في مدينة الرقة، في محاولةٍ منهم الفرار من تلك المناطق بحثاً عن مأوًى آمن يوفِّر لهم أبسط متطلبات الحياة الأساسية، آملين إيجاد خيمةٍ تأويهم، لكن الواقع المرير داخل مخيّمات اللجوء كانت عكس توقعاتهم.

حيث تفتقر معظم مخيّمات النازحين للكثير من المتطلبات الحياتية مثل الغذاء، فضلاً عن نقص المواد الطبية والأدوية، ما جعل من المخيّمات بيئة مناسبة لانتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

هذا وتستمر قوات سوريا الديمقراطية بدعمٍ من التحالف الدولي في تقدّمها داخل مدينة الرقة رغم محاولة أطراف متعدّدة في إبطاء عملية تقدّم الديمقراطي، وحرّرت ما يقارب 25% من المدينة بعد الإعلان عن “المعركة الكبرى” لتحرير مدينة الرقة من تنظيم “داعش” الإرهابي.

 

بتول محمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort