درعا: ما بين اتفاق التهدئة وتوسيع نطاق السيطرة

في إطار الحديث عن مناطق “خفض التوتر” على الأراضي السورية، اجتمع عددٌ من القيادات المدنية والسياسية في مدينة درعا، بهدف تأليف لجنةٍ تحضيرية لإفراز “قيادةٍ سياسيةٍ وسيادية” داخل حوران، وتشكيل جسم سياسي واحد يقود الفصائل المسلحة في الجنوب السوري.

مصادر عديدة ذكرت “أن الفصائل المسلحة تعرضت لضغوطات كبيرة من الطرفين الروسي والأمريكي، فضلاً عن أمورٌ قد تم التوافق عليها كوقف إطلاق النار وانسحاب الميليشيات الشيعية من درعا، وأمور شائكة تتمثل بـ “فتح معبر نصيب الحدودي، الذي من المرجّح أن تستلمه إدارة مدنية من أبناء المناطق المحررة خلال الأشهر القادمة”.

ميدانياً، شهدت مناطق الريف الغربي في درعا، تبادلاً لإطلاق النار بين الفصائل المسلحة و”جيش خالد بن الوليد” التابع لتنظيم “داعش”، على محاور في محيط بلدة “حيط وسحم الجولان” في حوض اليرموك، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

كما أكدت مصادر أهلية أنَّ انفجارًا كبيرًا وقع في مستودع مخصص للمواد المتفجرة وتصنيع الصواريخ، يتبع للفصائل المسلحة في درعا البلد، حيث قُتل سبعة مسلحين كحصيلةٍ أوليةٍ وأُصيب العشرات بجروح خطيرة، مما دعا فصائل “البيان المرصوص”، لفرض طوقًا حول المنطقة، وسط غياب التفاصيل الدقيقة عن أسباب الانفجار.

من جهتها أعلنت قوات النظام والميليشيات المساندة لها، سيطرتها على نقاطٍ ومواقع عسكريةٍ قرب الحدود السورية الأردنية، بعد انسحاب فصيل “جيش أحرار العشائر”، وذكرت وسائل إعلام النظام أن قوات النظام، فرضت سيطرتها على “تل أسدي وتل جارين وتل الرياحين وبئر الصابوني”، بمساحة 100 كيلو متر مربع على الحدود مع الأردن، وأشارت أن العمليات العسكرية مستمرة تجاه “بئر الصوت” بالريف الجنوبي الشرقي.

وكانت العمليات العسكرية لفصيل “أحرار العشائر” تقتصر في الأيام الماضية على الحدود الأردنية ومحيط نقاطه بريف السويداء فقط، دون أي تنسيق مع الفصائل المسلحة الأخرى العاملة في المنطقة، ويأتي هذا التقدم بعد أيام من سيطرة النظام والميليشيات، على تل الحربية والمخفر 30 بريف السويداء الشرقي.

وتعيش محافظة درعا منذ عدة أسابيع ضمن اتفاق “خفض التوتر” الذي تم التوصل إليه بين كل من الأردن ورسيا والولايات المتحدة، إلا أن نظام الأسد يقوم بخرق الهدنة بشكل يومي، وخصوصاً في ما يتعلق بقصف أحياء مدينة درعا بقذائف المدفعية والصواريخ.

 

محي الدين المحيمد

 

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort