درعا جنوبي سوريا… انفلات أمني متصاعد يدفع ثمنه المدنيون (خاص)

وضع أمني هش للغاية، تشهده معظم المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية وخاصة محافظة درعا جنوبي البلاد، مع استمرار عمليات الخطف والقتل ومحاولات الاغتيال والتي ازدادت بشكل ملحوظ بعد استعادة قوات الحكومة السيطرة على المحافظة بموجب ما تعرف بـ”التسويات”عام 2018، بحسب ما تؤكده تقارير حقوقية.

فبينما يغيب القانون والمحاسبة في مناطق سيطرة الحكومة، وفي ظل تعدد التشكيلات العسكرية واختلاف ولاءاتها، يتزايد معدل الجرائم والاستهدافات والاغتيالات وعمليات القتل والخطف مقابل الفدية من قبل مجهولين، وترتفع نسبة تعاطي المخدرات والإتجار بها بين فئة الشباب، ليتحول المشهد هناك إلى ما يشبه الغابة، لوجود العديد من الأطراف التي تقوم بنشر الفوضى.

مراقبون: الحكومة تستفيد من الفوضى بدرعا للتخلص من معارضيها هناك

مراقبون يرون أن ازدياد عمليات القتل والاغتيال من الممكن أن تكون تصفية حسابات بين الفئات المتصارعة في درعا، بالإضافة إلى استفادة الحكومة السورية من هذه الفوضى الأمنية وعدم اتخاذها أي إجراءات لضبط الوضع هناك، للتخلص من معارضيها الذين يشكلون السواد الأعظم من سكان المحافظة.

فوضى وفلتان أمني يدفع ثمنه المدنيون في درعا من محفظة أرواح أبنائهم، إضافة إلى تراجع في مستوى التعليم وكساد في المنتجات الزراعية وحالة من الركود تعاني منها الأسواق التجارية، كل هذا زاد من معاناة السكان الواقعين بين تهديدات أمنية وخسائر مادية تزداد بشكل يومي.

اليوم وبعد أكثر من ثلاثة عشر عاما على اندلاع الأزمة في سوريا، باتت درعا من أكثر المناطق تعقيداً على الخارطة السورية من حيث انتشار الفوضى الأمنية، إلى جانب تصدرها المشهد من حيث عمليات تهريب المخدرات والأسلحة نحو الأردن، الذي يعلن بشكل متواتر عن ضبط محاولات تهريب من تلك المنطقة، فضلاً عن تنفيذ غارات جوية تستهدف المهربين هناك.