دراسة: إنتاج مادة من الشعاب المرجانية قد تُعالج السرطان

منذ نعومة أظفاره اهتم الباحث الأميركي بول سيسا بالمحيطات، فبيئته التي نشأ في كنفها بولاية فلوريدا، كانت عبارة عن الكثير من المياه، والكثير من الرمال.

كان المحيط ملعبه الذي قضى فيه ساعات لا تُحصى مستكشفاً أعماقه وحياته البرية، وحين وصل لمدرسته العُليا، طور ميلاً واهتماماً بالكيمياء العضوية، ليجمع بينهما (المحيط والكيمياء) في محاولة لفهم بيولوجيا الكائنات البحرية بشكل أفضل.

والآن، بعد سنوات طويلة من البحث، تمكن سيسا، الذي يعمل في الوقت الحالي باحثاً أول بجامعة “يوتا” الصحية، من اكتشاف أحد أفضل الأسرار المخبأة في أعماق المحيط، وهي عبارة عن مادة طبيعية واعدة يُمكن استخدامها في علاج السرطان.

وعلى مدار 25 عاماً كان مبتكرو الأدوية يبحثون عن مصدر مادة كيميائية طبيعية لها خصائص واعدة في الدراسات الأولية لعلاج السرطان، لكن مؤخراً ذكر باحثون في جامعة “يوتا” الصحية أن من السهل العثور على تلك المادة في الشعاب المرجانية اللينة، والتي تُشبه في شكلها النباتات الموجودة تحت الماء.

وسمح تحديد المصدر للباحثين بإجراء مجموعة من الأبحاث والعثور على كود الحمض النووي للشعاب واللازم لتخليق المادة الكيميائية، وعبر اتباع هذه التعليمات، تمكنوا من تنفيذ الخطوات الأولى لإعادة تكوين المادة الكيميائية المرجانية اللينة في المختبر.

ويفتح هذا التقدم المجال أمام إمكانية إنتاج المركب بكميات كبيرة لازمة للاختبارات، بحيث يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى أداة جديدة لمكافحة السرطان.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort