دبيبة أمام ملفات شائكة منها توحيد الجيش وإخراج المرتزقة من ليبيا

مع أداءِ حكومةِ الوحدةِ الوطنيّةِ برئاسةِ عبدِ الحميد دبيبة ورئيسِ المجلسِ الرئاسيِّ الجديد محمّد المنفي، اليمينَ الدستوريّة أمامَ المحكمةِ العليا في العاصمةِ طرابلس، ومجلسِ النوّابِ في مدينة طبرق شرق البلاد، طوت ليبيا صفحةَ حكومةِ الوِفاق، وعقداً من الحرب بين قواتٍ متناحرةٍ أنهكت أغنى دولةٍ نفطيّةٍ في إفريقيا.

الحكومة الجديدة أمامها العديدُ من الملفّاتِ الشائكة، بعد عقدٍ من العنفِ منذ التدخّلِ العسكريِّ الدوليّ الذي بدأ في آذار/ مارس ألفين وأحد عشر تحت مظلة حلف شمال الأطلسي وانتهى في تشرين الأول أكتوبر من العام نفسه.

لكن فيما يبدو أنّ مهمّةَ توحيدِ الجيشِ الليبيِّ وحصرِ انتشارِ المجموعاتِ المسلّحةِ وإخراجِ نحوِ عشرين ألفًا من المرتزقة والإرهابيين الذين جلبهم النظام التركي إلى البلاد، من الملفاتِ الشائكة أمام الحكومة الليبية الجديدة بقيادة دبيبة، بالإضافة إلى توحيد مؤسّسات الدولة وضمان عمليّة الانتقال قبل الانتخابات المقبلة.

ملفاتٌ أخرى ستواجه الحكومة الجديدة أبرزُها مكافحةُ الفساد المستشري بالبلاد، فضلاً عن مواجهة مشكلة البِنى التحتية المُهترِئة، وتعطل الخدمات فيما يشكو الليبيون من الفَقْرِ المُدقع في بلدٍ يمتلك أكبرَ احتياطاتٍ للنِّفط في إفريقيا.

دبيبة أكّد خلال اجتماعِهِ مع اللجنة العسكرية 5+5، على ضرورةِ توحيدِ الجيش، كاشفاً عن أنه بحث مع المسؤولِينَ عمليّةَ إخراجِ القوّاتِ الأجنبيّة والمرتزقة من البلاد.

وكان المبعوث الخاصُّ للأمينِ العامِّ للأممِ المتحدة للدعمِ في ليبيا، يان كوبيش حثَّ الحكومةَ الجديدةَ في ليبيا بقيادةِ عبدِ الحميد دبيبة على الإسراعِ في معالجةِ التحديّاتِ العديدةِ التي يواجهها الشعبُ الليبي، وتحسينِ الظروفِ المعيشيّةِ والخدماتِ الأساسيّةِ وتهيئةِ البلادِ لإجراءِ الانتخاباتِ الوطنيّةِ الشاملةِ في الرابع والعشرين من كانون الأوّل ديسمبر المُقبل.

المبعوث الخاصُّ للأمينِ العامِّ للأممِ المتحدة للدعمِ في ليبيا