داود أوغلو يوجه انتقادات لاذعة لأردوغان وحزبه الحاكم بعد هزيمة اسطنبول

خسر حزب العدالة والتنمية الأسبوع الماضي منصب العمدة في أكبر مدينة تركية للمرة الأولى منذ 25 عاماً بفارق كبير، بعدما تم الضغط لإعادة التصويت عقب هزيمة بنسبة ضئيلة في انتخابات مارس الماضي أمام مرشح حزب الشعب الجمهوري.

خسارة ينظر إليها باعتبارها نذير شؤم لأردوغان على نطاق واسع، تلقى فيها أردوغان وحزبه الحاكم انتقادات لاذعة من أقرب الحلفاء والمقربين له، كان أشدها من أحمد داود أوغلو الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016.

وفي مناسبة أقيمت في مقاطعة إلازغ قال داود أوغلو إن الهزيمة في الانتخابات بإسطنبول بفارق 800 ألف صوت، بعدما أن كان الفارق في المرة الأولى هو 13 ألف صوت، يتحمل مسؤوليتها أولئك الذين تسببوا في حدوث تراجع خطير في الخطاب والتحركات والقيم والسياسات.

داود أوغلو أعرب عن رفضه للممارسات الخاطئة لمسؤولي الحزب الحاكم ورئيسه أردوغان ، قائلاً إنه من الخطأ أن يتم الإقرار بصحة العملية الانتخابية حتى لو كان الفوز بفارق صوت واحد، وأن يوصف من يعتقد بخلاف ذلك أنه إرهابي.

كما أوضح أوغلو أن تركيا تواجه مشاكل اقتصادية، مشيراً إلى أن الخروج من هذه الأزمة مستحيلة بعقلية من يزعم أنه يعرف أفضل من الآخرين في كافة الأمور، في أشارة واضحة إلى شخصية أردوغان.

ووصف الوزير السابق النظام الرئيسي بالنظام المشوه، وانتقد أردوغان لتعيينه صهره بيرات البيرق وزيرا للمالية، مشدداً على ضرورة فصل هيكل الدولة عن العلاقات الأسرية بشكل مطلق.

وتأتي تصريحات داود أوغلو في الوقت الذي يخطط فيه علي باباجان، نائب رئيس الوزراء السابق، والرئيس السابق عبد الله غول، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، لتشكيل حزب منافس جديد هذا العام، قد يكون البداية لأكبر عملية انشقاق يتعرض لها الحزب الحاكم.

قد يعجبك ايضا