دائرة جرائم السرقات تتوسع في دمشق بسبب الجوع والفقر

الوضع الاقتصادي المزري الذي خرج عن السيطرة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، دفع شريحةً من السوريين نحو اتّخاذ السرقةِ وسيلةً لتأمين لقمة عيشهم، نتيجة استفحال الفَقْر، إذ باتت أبسط الأشياء التي يستعملها الإنسان عرضةً للسرقة.

فبعد أن تحدّثت تقاريرُ محليّة عن سرقة سياراتٍ ومضخاتِ مياهٍ وهواتفَ محمولةٍ وكابلات نحاس، يشتكي سكّانُ أحياء شعبيّة في العاصمة السورية دمشق من حالاتٍ جديدةٍ طفت على السطح بسبب الفَقْر، منها اختفاءُ الأحذيّةِ من أمام أبواب المنازل، ليتبين فيما بعد أنّها سُرقت من قبل غرباء عن هذه الأحياء، وذلك نتيجة موجةِ الغلاء في الأسواق وانهيارِ الليرة.
وبحسبِ مصادرَ في دمشق فإنّ هذه المسروقات تُباع في الأسواق الشعبية، وكل ذلك مردُّه إلى الجوع الذي بدأ يستفحل ويقضُّ مضاجع الناس في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية.

منظمة هيومن رايتس ووتش، كانت قد أعلنت مؤخراً أن تقاعس الحكومة السورية عن معالجة أزمة النقص الحاد في القمح وتوزيع الخبز بصورةٍ عادلةٍ وملائمة، إلى جانب الفساد والقيود على كميته، يدفع بملايين السوريين نحو الجوع.

ويعيش قرابة تسعين في المئة من المقيمين في مناطق سيطرة الحكومة السورية، تحت خط الفَقْر بحسب رايتس ووتش، حيث باتت غالبية العوائل تعيش أوضاعاً معيشيةً هي الأسوأ في تاريخ سوريا بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار.

كما ازدادت حالات الانتحار في تلك المناطق بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي فاقمتها عقوبات قيصر الأمريكية، بالإضافة إلى شحّ الطحين والمحروقات وأزمة فايروس كورونا.

قد يعجبك ايضا