خلافات بين الزعماء السياسيين اللبنانيين خلال زيارة غوتيريش

محاولات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان وانتشاله من محنته تصطدم مجدّداً بالخلافات السياسية بين القوى والأحزاب اللبنانية الحاكمة.

فبالرغم من حثّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الذي وصل بيروت الأحد، الأطراف اللبنانية إلى التكاتف من أجل المصلحة الوطنية، إلا أنّ الحكومة اللبنانية لم تتمكّن من عقد اجتماعٍ جديدٍ لها بسبب الشرخ السياسي الكبير بين القوى اللبنانية.

ومنذ منتصف أكتوبر تشرين الأوّل الماضي، لم تجتمعِ الحكومة اللبنانية وذلك على خلفية انقسامٍ سياسيٍّ حول أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة مئتين وخمسة عشر شخصاً على الأقل وتسبّب بإصابة أكثر من ستة آلافٍ وخمسِمئةٍ آخرين بجروح.

وبعد لقائه عدداً من المسؤولين السياسيين في لبنان، قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه حصل على تأكيد من القادة اللبنانيين بأن الانتخابات ستُجرى في موعدها، موضحاً بأن ذلك سيحقق المزيد من الاستقرار السياسي في البلاد.

وشدّد غوتيريش، على أنه لا يحقّ للمسؤولين السياسيين “شلّ” عمل المؤسّسات الدستورية في البلاد بينما يعاني الشعب من تداعيات أزمةٍ اقتصاديةٍ غيرِ مسبوقة.

وتأتي زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان، بهدف حشد الدعم الدولي للدولة المضطربة وحثِّ زعمائِها على معالجة انهيارٍ ماليٍّ نَجَمَ عن فسادٍ وسوءِ إدارةٍ على مدى عقودٍ أشرف عليهما كثيرون منه

ويشهد لبنان منذ عام ألفين وتسعة عشر انهياراً اقتصادياً غيرَ مسبوق، صنفه البنك الدولي بأنه من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. ويترافق هذا مع شللٍ سياسيٍّ يَحولُ دون اتّخاذ خطواتٍ إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين بات أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفَقْر.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort