خفض النظام التركي للوارد المائي في نهر الفرات يهدد حياة السكان والبيئة في سوريا

وسط تغاضي منظمات حماية البيئة والمجتمع الدولي عن انتهاكات النظام التركي، تعمد النظام على خفض الوارد المائي عن مناطق شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى انخفاض منسوب مياه نهر الفرات إلى مستويات خطيرة، الأمر الذي بات يهدد البيئة وحياة السكان في تلك المناطق.

النظام ومنذ يناير كانون الثاني المنصرم، بدأ بخفض الوارد المائي من نهر الفرات إلى سوريا بدرجة كبيرة، ما تسبّب بانحسار كبير في مجرى النهر وانخفاض منسوب المياه بما لا يقل عن أربعة أمتار في بحيرتي سد تشرين وسد الطبقة.

وأدى خفض منسوب المياه إلى جفاف المراعي في مئات القرى على ضفتي النهر مع تلوث مجرى المياه بنسبة كبيرة، إضافة إلى تضرر مصادر الطاقة وزيادة ساعات تقنين الكهرباء في المنطقة.

وكانت الإدارة العامة للسدود في شمال وشرق سوريا، قد قالت، الثلاثاء، إن الحرمان المتعمد من مياه الفرات يشكّل جريمة حرب وانتهاكًا لحقوق جميع السكان، داعية في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى التدخل والزام أنقرة بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمناسيبها.

كما استنكرت العديد من المنظمات الحقوقية، في أوقات سابقة، إقدام النظام التركي على خفض الوارد المائي عن المنطقة، من بينها منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات، التي أوضحت بأن أنقرة تستخدم المياه كسلاح حرب ضد المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الإنسانية.

وبحسب مختصين، فإن استمرار النظام التركي بخفض الموارد المائية عن سوريا هو خرق لاتفاقية عام 1987بين دمشق وأنقرة التي تنص أن تكون تغذية نهر الفرات بوارد مائي وسطي يقارب إلى550 مترًا مكعبًا في الثانية، بينما لا يصل الوارد المائي حاليًّا إلى 200 متر مكعب.

قد يعجبك ايضا